345

Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Daabacaha

مكتبة دروس الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Goobta Daabacaadda

الشارقة - الإمارات

يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا إِذَا رَأَيْنَاكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا، وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ قَالَ: «لَوْ تَكُونُونَ - أَوْ قَالَ: لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ - عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ، وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ» (^١)
وفي مسند أبي يعلى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: غَدَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا: النِّفَاقُ، النِّفَاقُ. قَالَ: «أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ». قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّانِيَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا: النِّفَاقُ النِّفَاقُ. قَالَ: «أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ». قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّالِثَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟». قَالُوا: النِّفَاقُ. قَالَ: «أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟». قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ». قَالُوا: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ كُنَّا عَلَى حَالٍ، وَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ هَمَّتْنَا الدُّنْيَا وَأَهْلُونَا. قَالَ: «لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِي تَكُونُونَ عَلَى الْحَالِ الَّذِي تَكُونُونَ عَلَيْهِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِطُرُقِ الْمَدِينَةِ» (^٢)

(^١) مسند أحمد (٨٠٤٣) وصححه ابن حبان (٧٣٨٧)، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٦٥٧): حديث حسن أو صحيح بشواهده ا. هـ وصححه شيخنا الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (١٥٩٦)، والحديث ورواه الترمذي (٢٥٢٦) عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي -وهو مجهول-، عن أبي هريرة، نحوه.
(^٢) مسند أبي يعلى الموصلي (٣٣٠٤) قال: حدثنا عبد الواحد -هو ابن غياث-، حدثنا غسان بن برزين يعني الطهوي، حدثنا ثابت البناني، عن أنس به. ورجاله ثقات. ومن طريق عبد الواحد رواه الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (١/ ٤١٨). ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٧) قال حدثني موسى قال حدثنا غسان به مختصرا. وأشار البخاري في تاريخه إلى إعلاله بالإرسال فقال: حدثني يحيى بن محمد بن السكن، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي عثمان -يعني النهدي-، عن النبي ﷺ ا. هـ وحماد عن ثابت أوثق من غسان. والحديث وصله الجريري عن أبي عثمان عن حنظلة كما في صحيح مسلم وقد تقدم. ورواه أحمد في مسنده (١٢٧٩٦) قال حدثنا مؤمل -وهو ابن إسماعيل (ضعيف) -، حدثنا حماد، عن ثابت، به مختصرا. ورواه ابن حبان (٣٤٤) وغيره عن معمر، عن قتادة، عن أنس، وفي رواية معمر عن قتادة ضعف كما تقدم.

3 / 81