إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ، وَذَلِكَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ [الصافات]» رواه المروزي (^١)
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّ مِنَ السَّمَوَاتِ لَسَمَاءً مَا مِنْهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ، إِلَّا عَلَيْهَا جَبْهَةُ مَلَكٍ أَوْ قَدَمَاهُ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا» ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ [الصافات] رواه عبد الرزاق في تفسيره والمروزي، وهذا موقوف لكنه في حكم المرفوع. (^٢)
وروى المروزي أيضا عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: «مَا فِي السَّمَوَاتِ السَّبْعِ مَوْضِعٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ قَائِمٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ» (^٣)
ولما ذكر النبي ﷺ البيت المعمور في السماء قال ﵊: «يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ» (^٤) والبيت المعمور هو للملائكة كالكعبة في الأرض وهو حيال الكعبة كما أخبر النبي ﷺ، فهو محاذٍ للكعبة، فهم يحُجُّون إلى البيت المعمور في السماء.
وتقدم أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «… وَلَكِنْ رَبُّنَا ﵎ اسْمُهُ، إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ … الحديث» (^٥)
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:
(^١) تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (٢٥٣) العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني (٥٠٨) الكنى والأسماء للدولابي (١٨٢٤). وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٠٥٩).
(^٢) تفسير عبد الرزاق (٢٥٦٥) تعظيم قدر الصلاة للمروزي (٢٥٤)، وشعب الإيمان للبيهقي (١٥٧) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٠٥٩).
(^٣) تعظيم قدر الصلاة (٢٥٩) وسنده صحيح ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٣٥٦٨) والكبير (٢/ ١٨٤/ ١٧٥١) -وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١٤٠٣) - مرفوعا فذكره وزاد: «… فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالُوا جَمِيعًا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، إِلَّا أَنَّا لَمْ نُشْرِكْ بِكَ شَيْئًا» وسنده ضعيف.
(^٤) تقدم تخريجه في المجلس الخامس عشر.
(^٥) تقدم في مبحث حملة العرش