359

Qishrayaasha Fasiraadda

قشر الفسر

Tifaftire

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

ولا قرابة بينهما في الدنيا والآخرة، ومعناه أنها تبلُّ خدَّيه من مطرٍ، برقُه ابتسامها، ومن جُفون عينيه انسجامُها، والمطر إذا لمع برقُه صدق وقعُه، وفي معناه يقول:
ولمّا التقينا والنَّوى ورقيبُنا ... غفولانِ عنَّا ظلتُ أبكي وتبسمُ
وقد قيل قبله:
كأنَّ وميضَ البرقِ بيني وبينها ... إذا حانَ من بعد الهُدوءِ ابتسامُها
ولكنه لَّما زاد عليه بيِّنة من حيث شفع المطر بالبرق، ثم وصف ابتسامها به ودموعه بالودق، ثم جعل وقعه ودقه في ضمان برقه ليكون أشد لوقعه، وهو النهاية في الإحسان، وقريب من معناه:
وأضرمَ أحشائي بروقُ ابتسامِها ... وإن طلعت من جفنِ عيني سَحابُها
(يُعجبُها قتلُها الكماةَ ولا ... يُنظِرُها الدَّهرُ بعدَ قتلاها)
قال أبو الفتح: يقول يُعجب الخيل أن يقتل الكماةَ كما يعجب فرسانها، ألا تراه يقول في موضع آخر؟

2 / 364