332

Qishrayaasha Fasiraadda

قشر الفسر

Tifaftire

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

لأنها معها ولازمة في العرب، فقال: تبدو كلما ألقوا عمائمهم عمائم من شعورهم: رؤوسهم ولمُمهم بلا لُثُم، لنه لا يكون مع تلك العمائم لُثم، والدليل عليه أن الأمرد يلتثم كالملتحي، فإن اللِّثام يُشد لدفع البرد أو الحر، أو الحياء والتَّنكير، والملتحي والأمرد فيهما سواء، ويدلُّك على هذا الموجب اللِّثام قوله:
وأوجهُ فتيانٍ حياءً تلثَّموا ... عليهنَّ لا خوفًا منَ الحَرِّ والبَردِ
(صُنَّا قوائمَها عنهم فما وقعتْ ... مواقعَ اللُّؤمِ في الأيدي ولا الكزَمِ)
قال أبو الفتح: الكزم: القِصَر، أي: أيديهم قصارٌ للُّؤم.
قال الشيخ: هذا الذي ذكره ما يعرب عن معنى البيت شيئًا كما ترى، ومعناه عويص، فإنه متعلق بما قبله غامض من حيث يقول: المجد للقلم:
حتَّى رجعتُ وأقلامي قوائلُ لي: ... المجدُ للسَّيفِ ليسَ المجدُ للقلمِ
اكتب بنا أبداُ بعد الكتابِ بهِ ... فإنَّما نحنُ للأسيافِ كالخدمِ
أسمعَتني ودوائي ما أشرتَ بهِ ... فإن غفلتُ فدائي قِلَّةُ الفَهَمِ
منِ اقتضى بسوى الهنديِّ حاجتَه ... أجابَ كلَّ سؤالٍ عن هلٍ بلمِ
توهَّمَ القومُ أنَّ العجزَ قرَّبنا ... وفي التَّقرُّبِ ما يدعو إلى التُّهَمِ

2 / 337