306

Qishrayaasha Fasiraadda

قشر الفسر

Tifaftire

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

قال الشيخ: المعنى هذا غير أن العبارة رديئة، وكان يجب أن يقول: أنت ملك الملوك وسيدهم، فإذا خاف يعضهم بعضًا، أجرته وخفرته، فأمن في ذَراك، وامتنع بحماك، والرُّوم يخافون سفك، ويرومون جوارك، فكيف لا تُجيبهم إليه ولا تُجيرهم؟
(تغُرُّ حلاواتُ النُّفوسِ قلوبَها ... فتختارَ بعضَ العيشِ وهوَ حمِامُ)
قال أبو الفتح: قلوبها، أي قلوب النفوس، فتختار الهرب خوفَ القتل، وهو كالقتل.
قال الشيخ: ليس كذلك، فإنه يصف الطَّلب لا الهرب، فيقول: تغُرُّ حلاوات النفوس قلوبها، حتى تذلَّ وتخضع وتخشع وتطلب الأمن بالسِّلم، وتنقاد لما تُسام من الخسف والظُّلم،
ويجري عليها من القضاء والحُكم، وتختار بها بعضًا من العيش لتبقى مديدة فيه، وهو موت كقوله:
ولِموتٍ في العزِّ يدنو محبٌّ ... ولعيشٍ يطولُ في الذُّلِّ قالي
ويدلُّك على ما قلناه قوله بعده:
وشرُّ الحمامين الزُّؤامين عيشةً ... . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 311