244

Qishrayaasha Fasiraadda

قشر الفسر

Tifaftire

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

(إذا الجودِ أعطِ النَّاسَ ما أنتَ مالكٌ ... ولا تُعطينَّ النَّاسَ ما أنا قائلُ)
قال أبو الفتح: أي لا تُعط الناس أشعاري فيُفسدوها بسلخِ معانيها.
قال الشيخ: ما أبعد هذا التفسير عن معناه، أكان سيف الدولة خازن أشعاره، فينسخها الناس حتى حجر عليها إنساخها؟ والمتنبي ما كان ينسخها الناس حتى لم يقف عليها أحد، ولا
ندري أيرضى الملوك بأن تخفى مدائحهم ولا تشتهر أم لا؟ ويستجيز شاعرٌ مجيدٌ أن لا تشيع أشعاره في الدهر ولا تطبق وجه الأرض؟ فإن كان الأمر على هذه الجهة فلمَ افتخرت الشعراء بضدِّها؟ كما قال البحتري:
تنالُ منالَ اللَّيلِ مِن كلِّ وجهةٍ ... وتبدو كما تبدو النُّجومُ الطَّوالعُ
إذا ذهبت شرقًا وغربًا فأمعنت ... تَبَيَّنتَ مِن تزكو لديهِ الصَّنائعُ
وقال أيضًا:
على أنَّ أفوافَ القوافي ضوامنٌ ... لشكركَ ما أبدى دُجى اللَّيلِ كَوكَبا
ثناءً تقصَّى الأرضَ نجدًا وغائرًا ... وسارت به الرُّكبانُ شرقًا ومغربا

2 / 249