339

Sheekooyinka Anbiyada

قصص الأنبياء

Tifaftire

مصطفى عبد الواحد

Daabacaha

مطبعة دار التأليف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1388 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقين " [أَيْ] (١) لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ هَرَبَ مِنْهَا فَاتَّبَعَتْهُ وَتَعَلَّقَتْ فِيهِ فَانْشَقَّ قَمِيصُهُ لِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كَانَ.
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: " فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كيدكن عَظِيم " أَيْ هَذَا الَّذِي جَرَى مِنْ مَكْرِكُنَّ، أَنْتِ (٢) راودتيه عَن نَفسه، ثمَّ اتهمتيه بِالْبَاطِلِ.
ثُمَّ أَضْرَبَ بَعْلُهَا [عَنْ هَذَا (٣)] صَفْحًا فَقَالَ: " يُوسُف أعرض عَن هَذَا " أَيْ لَا تَذْكُرُهُ لِأَحَدٍ، لِأَنَّ كِتْمَانَ مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ هُوَ الْأَلْيَقُ وَالْأَحْسَنُ وَأَمَرَهَا بِالِاسْتِغْفَارِ لِذَنْبِهَا الَّذِي صَدَرَ مِنْهَا، وَالتَّوْبَةِ إِلَى رَبِّهَا، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَابَ إِلَى اللَّهِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
وَأهْلُ مِصْرَ وَإِنْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ إِلَّا أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَيُؤَاخِذُ بِهَا هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي ذَلِكَ.
وَلِهَذَا قَالَ لَهَا بَعْلُهَا، وَعَذَرَهَا مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ ; لِأَنَّهَا رَأَتْ مَا لَا صَبْرَ لَهَا عَلَى مِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ عَفِيفٌ نَزِيهٌ (٤) بَرِئُ الْعِرْضِ سَلِيمُ النَّاحِيَةِ فَقَالَ: " استغفري لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ ".
* * *
" وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا، إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً، وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سكينا، وَقَالَت اخْرُج

(١) لَيست فِي ا (٢) ا: أَنْت الذى.
(٣) لَيست فِي ا (٤) ا: نزه.
(*)

1 / 322

Sheekooyinka Anbiyada | Usul