328

Sheekooyinka Anbiyada

قصص الأنبياء

Tifaftire

مصطفى عبد الواحد

Daabacaha

مطبعة دار التأليف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1388 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
" وَكَذَلِكَ يجتبيك رَبك " أَيْ وَكَمَا أَرَاكَ هَذِهِ الرُّؤْيَا الْعَظِيمَةَ، فَإِذَا كتمتها " يجتبيك رَبك " أَيْ يَخُصُّكَ بِأَنْوَاعِ اللُّطْفِ وَالرَّحْمَةِ، وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيل الاحاديث " أَيْ يُفَهِّمُكَ مِنْ مَعَانِي الْكَلَامِ وَتَعْبِيرِ الْمَنَامِ مَا لَا يفهمهُ غَيْرك.
وَيتم نعْمَته عَلَيْك " أَي بالوحى إِلَيْك " وعَلى آل يَعْقُوب " أَيْ بِسَبَبِكَ، وَيَحْصُلُ لَهُمْ بِكَ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
" كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيم وَإِسْحَق " أَيْ يُنْعِمُ عَلَيْكَ وَيُحْسِنُ إِلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، كَمَا أَعْطَاهَا أَبَاك يَعْقُوب، وَجدك إِسْحَق، وَوَالِدَ جَدِّكَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ، " إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيم " كَمَا قَالَ تَعَالَى: " اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسَالَته ".
لهَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ: " يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ ".
وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرَيْهِمَا، وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ
فِي مُسْنَدَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بن ظهير - وَقد ضعفه الائمة - عَمَّن السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ: بُسْتَانَةُ الْيَهُودِيُّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ أَنَّهَا سَاجِدَةٌ لَهُ مَا أَسْمَاؤُهَا؟ قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَلم يجبهُ بشئ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِأَسْمَائِهَا، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: " هَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ إِنْ أَخْبَرْتُكَ بِأَسْمَائِهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: هِيَ جَرَيَان والطارق، وَالذَّيَّال، وَذُو الكتفان، وَقَابِس، وَوَثَّاب، وَعَمُودَان (١) وَالْفَيْلَق، وَالْمصْبح، وَالضَّرُوح، وَذُو الْفَرْع.
والضياء والنور ".

(١) ط: عمر دَان.
(*)

1 / 311