Sheekooyinka Anbiyada
قصص الأنبياء
Tifaftire
مصطفى عبد الواحد
Daabacaha
مطبعة دار التأليف
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1388 AH
Goobta Daabacaadda
القاهرة
من الْبَأْس الذى لايرد مَا لَمْ يَكُنْ فِي خَلَدِهِمْ وَحُسْبَانِهِمْ، وَجَعَلَهُمْ مَثُلَةً فِي الْعَالَمِينَ، وَعِبْرَةً يُتَّعِظُ بِهَا الْأَلِبَّاءُ مِنَ الْعَالِمِينَ.
وَلِهَذَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى قِصَّتَهُمْ فِي غير مَا مَوضِع فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ.
فَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ: " وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ * وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ * فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُجْرمين (١) ".
وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ هُودٍ: " وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا، قَالَ سَلَامٌ، فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً، قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بإسحق وَمن وَرَاء إِسْحَق يَعْقُوب * قَالَت يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيخا إِن هَذَا لشئ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ؟ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ
مَجِيدٌ * فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ * إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ * يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ، وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ * وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لوطا سئ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا، وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عصيب * وجاءه قومه يهرعون
(١) الْآيَات: ٨٠ - ٨٤.
(*)
1 / 255