176

Sheekooyinka Anbiyada

قصص الأنبياء

Tifaftire

مصطفى عبد الواحد

Daabacaha

مطبعة دار التأليف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1388 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَهُوَ يَوْمُ السَّبْتِ - وَوُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ، فَلَمَّا أَمْسَوْا نَادَوْا: أَلَا قَدْ مَضَى الْأَجَلُ.
فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَة يَوْم الاحد تحنطوا وتأهبوا وقعدوا ينتظرون مَاذَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ وَالنِّقْمَةِ، لَا يَدْرُونَ كَيْفَ يُفْعَلُ بِهِمْ؟ وَلَا مِنْ أَيِّ جِهَةٍ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ.
فَلَمَّا أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ جَاءَتْهُمْ صَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَرَجْفَةٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَفَاضَتِ الْأَرْوَاحُ وَزَهَقَتِ النُّفُوسُ، وَسَكَنَتِ الْحَرَكَاتُ، وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ، وَحُقَّتِ الْحَقَائِقُ، فَأَصْبَحُوا (١) فِي دَارهم جاثمين، جُثَثًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا وَلَا حِرَاكَ بِهَا.
قَالُوا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا جَارِيَةٌ كَانَتْ مُقْعَدَةً وَاسْمُهَا " كَلْبَةُ " بِنْتُ السَّلْقِ - وَيُقَالُ لَهَا الذريعة - وَكَانَتْ شَدِيدَةَ الْكُفْرِ وَالْعَدَاوَةِ لِصَالِحٍ ﵇، فَلَمَّا رَأَتِ الْعَذَابَ أُطْلِقَتْ رِجْلَاهَا، فَقَامَتْ تَسْعَى كأسرع شئ، فَأَتَتْ حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ فَأَخْبَرَتْهُمْ بِمَا رَأَتْ وَمَاحِل بِقَوْمِهَا وَاسْتَسْقَتْهُمْ مَاءً، فَلَمَّا شَرِبَتْ مَاتَتْ.
قَالَ الله تَعَالَى: " كَأَن لم يغنوا فِيهَا " أَيْ لَمْ يُقِيمُوا فِيهَا فِي سَعَةٍ وَرِزْقٍ وَغَنَاءٍ، " أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بعدا لثمود " أَيْ نَادَى عَلَيْهِمْ لِسَانُ الْقَدَرِ بِهَذَا.
* * * قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، حَدثنَا عبد الله بن

(١) ا: أَصْبحُوا (*)

1 / 159