168

Sheekooyinka Anbiyada

قصص الأنبياء

Tifaftire

مصطفى عبد الواحد

Daabacaha

مطبعة دار التأليف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1388 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الرَّزَّاق، وَهُوَ الذى يسْتَحق الْعِبَادَة وَحده لَا [مَا (١)] سِوَاهُ.
" فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ " أَيْ أَقْلِعُوا عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ وَأَقْبِلُوا عَلَى عِبَادَتِهِ، فَإِنَّهُ يَقْبَلُ مِنْكُمْ وَيَتَجَاوَزُ عَنْكُمْ " إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ".
" قَالُوا: يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مرجوا قبل هَذَا " أَيْ [قَدْ (٢)] كُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ عَقْلُكَ كَامِلًا قَبْلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، وَهِيَ دُعَاؤُكَ إِيَّانَا إِلَى إِفْرَاد الْعِبَادَة، وَتَرْكِ مَا كُنَّا نَعْبُدُهُ مِنَ الْأَنْدَادِ، وَالْعُدُولِ عَنْ دِينِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَلِهَذَا قَالُوا: " أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا؟ وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ".
" قَالَ: يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً، فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ الله إِن عصيته؟ فَمَا تزيدونني غير تخير ".
وَهَذَا تَلَطُّفٌ مِنْهُ لَهُمْ فِي الْعِبَارَةِ وَلِينِ الْجَانِبِ، وَحُسْنُ تَأَتٍّ فِي الدَّعْوَةِ لَهُمْ إِلَى الْخَيْر.
أَي فَمَا ظنكم إمن كَانَ الْأَمْرُ كَمَا أَقُولُ لَكُمْ وَأَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ؟ مَاذَا (٣) عُذْرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ؟ وَمَاذَا يُخَلِّصُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْتُمْ تَطْلُبُونَ مِنِّي أَنْ أَتْرُكَ دُعَاءَكُمْ إِلَى طَاعَتِهِ؟ وَأَنَا لَا يُمْكِنُنِي هَذَا لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيَّ، وَلَوْ تَرَكْتُهُ لَمَا قَدَرَ أَحَدٌ مِنْكُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِكُمْ أَنْ يُجِيرَنِي مِنْهُ وَلَا يَنْصُرَنِي.
فَأَنَا لَا أَزَالُ أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ.
وَقَالُوا لَهُ أَيْضًا: " إِنَّمَا أَنْت من المسحرين " أَيْ مِنَ الْمَسْحُورِينَ، يَعْنُونَ مَسْحُورًا لَا تَدْرِي مَا تَقُولُ فِي دُعَائِكَ إِيَّانَا إِلَى إِفْرَادِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَخَلْعِ مَا سِوَاهُ مِنَ الانداد.
وَهَذَا القَوْل عَلَيْهِ الْجُمْهُور، وَهُوَ أَن المُرَاد

(١) من ا.
(٢) لَيست فِي ا.
(٣) كَذَا.
والاصح مَا عذركم (*)

1 / 151