104

Sheekooyinka Anbiyada

قصص الأنبياء

Tifaftire

مصطفى عبد الواحد

Daabacaha

مطبعة دار التأليف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1388 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
مِنْكُمْ تِمْثَالًا مِثْلَهُ لِيَكُونَ لَهُ فِي بَيْتِهِ فَتَذْكُرُونَهُ؟ قَالُوا نَعَمْ.
قَالَ: فَمَثَّلَ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ تِمْثَالًا مِثْلَهُ، فَأَقْبَلُوا فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَهُ بِهِ.
قَالَ: وَأَدْرَكَ أَبْنَاؤُهُمْ فَجَعَلُوا يَرَوْنَ مَا يَصْنَعُونَ بِهِ.
قَالَ: وَتَنَاسَلُوا وَدُرِسَ أَمْرُ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ حَتَّى اتَّخَذُوهُ إِلَهًا يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلَادُ أَوْلَادِهِمْ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا عُبِدَ غَيْرَ اللَّهِ " وَدٌّ " الصَّنَمُ الَّذِي سَمَّوْهُ وَدًّا.
وَمُقْتَضَى هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ كُلَّ صَنَمٍ مِنْ هَذِهِ عَبَدَهُ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ.
وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا تَطَاوَلَتِ الْعُهُودُ وَالْأَزْمَانُ، جَعَلُوا تِلْكَ الصُّوَرَ تَمَاثِيلَ مُجَسَّدَةً لِيَكُونَ أَثْبَتَ لَهَا (١)، ثُمَّ عُبِدَتْ بعد ذَلِك من دون الله عزوجل.
وَلَهُم فِي عبادتها مسالك كَثِيرَة جدا قد ذَكرنَاهَا فِي موَاضعهَا مِنْ كِتَابِنَا التَّفْسِيرِ.
وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَتْ عِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ، تِلْكَ الْكَنِيسَةَ الَّتِي رأينها بِأَرْض الْحَبَشَة، وَيُقَال لَهَا مَارِيَة، وذكرتا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا قَالَ: " أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدا، ثمَّ صوروا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَة، أُولَئِكَ شرار الْخلق عِنْد الله عزوجل ".
* * * وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْفَسَادَ لَمَّا انْتَشَرَ فِي الْأَرْضِ وَعم الْبلَاء بِعبَادة الْأَصْنَامِ فِيهَا، بَعَثَ اللَّهُ عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ نُوحًا ﵇، يَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَيَنْهَى عَنْ عِبَادَةِ مَا سواهُ.

(١) ط: لَهُم (*)

1 / 87