187

Qiraa Khalfa Imam

كتاب القراءة خلف الإمام

Tifaftire

محمد السعيد بن بسيوني زغلول

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
التَّمَتُّعِ وَالْإِحْصَارِ: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَاسْمُ الْهَدْيِ يَقَعُ عَلَى الدَّجَاجَةِ وَعَلَى الْبَيْضَةِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ الْجُمُعَةِ وَبِدَلِيلِ اشْتِقَاقَهِ فِي اللُّغَةِ مِنَ الْهَدِيَّةِ فَبَيَّنَ مِنْ فِي قَوْلِهِ حُجَّةٌ أَنَّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيٌ شَاةٌ، فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى بَيَانِهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَسْخُ الْكِتَابِ بِغَيْرِهِ وَفِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْثَالِ هَذَا مَا يَطُوُلُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ وَفِي بَعْضِ مَا ذَكَرْنَا لِمَنْ لَهُ عَقْلٌ كِفَايَةٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ، فَنَحْنُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَعِصْمَتِهِ نَقُولُ بِكُلِّ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَنَقُولُ: يَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي صَلَاتِهِ بِدَلِيلِ الْكِتَابِ وَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا بِدَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سُنَّتِهِ: ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا بَعْدَ أَمْرِهِ فِي جُمْلَةِ مَا بِهِ أَمَرَ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ وَنَقُولِ بِتَعْيِينِ الْقِرَاءَةِ بِالْفَاتِحَةِ بِدَلِيلِ بَيَانِ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ وَتَسْمِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفَاتِحَةَ صَلَاةً لِكَوْنِ قِرَاءَتِهَا فِيهَا مِنْ أَرْكَانِهَا، وَنَقُولُ بِوُجُوبِ قِرَاءَتِهَا عَلَى الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ بِدَلِيلِ جُمْلَةِ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ وَجُمْلَةِ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ تَخْصِيصِهِ الْمَأْمُومَ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ وَغَيْرِهِ، وَنَقُولُ بِالِاسْتِمَاعِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَالْإِنْصَاتِ لَهُ بِالْكِتَابِ ثُمَّ بِمَا عَسَى يَصِحُّ فِيهِ مِنَ السُّنَّةِ بِأَنْ يُمْسِكَ عَنِ الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَعَنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ أَوْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي سَكْتَةِ الْإِمَامِ لِيَكُونَ اسْتِمَاعُهُ لِقِرَاءَتِهِ أَوْقَرَ وَذَلِكَ يَقُولُ بِمَا عَسَى أَنْ يَصِحَّ مِنْ قَوْلِهِ: مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ فَنَقُولُ: قِرَاءَةُ الْإِمَامِ لِلْمَأْمُومِ قِرَاءَةٌ أَوْ جَهْرُ الْإِمَامِ بِالْقِرَاءَةِ لِلْمَأْمُومِ جَهْرٌ بِهَا، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْجَهْرِ بِهَا مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاةٍ يَجْهَرُ بِهَا فِيهَا، أَوْ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ لِلْمَأْمُومِ قِرَاءَةٌ إِذَا أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ وَلَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ الْقِيَامَ، وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْآيَاتِ وَالرِّوَايَاتِ يَكُونُ أَوْلَى مِمَّنْ تَرَكَ بَعْضَهَا وَأَخَذَ بَعْضَهَا، وَالْحمْدُ لِلَّهِ عَلَى حُسْنِ التَّوْفِيقِ حَمْدًا كَثِيرًا وَلَهُ الشُّكْرُ عَلَى مُتَابَعَةِ كِتَابِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ شُكْرًا وَافِرًا

1 / 218