543

Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Daabacaha

دار القاسم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

١٠ - ومنهم السيوطي: قال: قاعدة: الأصل عود الضمير على أقرب مذكور.
اه (^١).
١١ - ومنهم الشنقيطي: قال - في معرض ترجيحه بهذه القاعدة لأحد الأقوال في أمثلتها -: … الضمير يرجع إلى أقرب مذكور إلا بدليل صارف عن ذلك يجب الرجوع إليه. اه (^٢).
وغيرهم كثير (^٣).
***
* الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
من الأمثلة التي تتخرج على هذه القاعدة، ما جاء في تفسير قوله تعالى:
﴿فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ (٢٤) [مريم: ٢٤].
للعلماء في المنادي لمريم قولان مشهوران حكاهما عن السلف أكثر أهل التفسير، وذلك بناء على الخلاف في مرجع الضمير في «فناداها».
فالقول الأول: المنادي هو الملك جبريل ﵇.
والقول الثاني: إن الذي ناداها من تحتها هو عيسى لا جبريل ﵉ (^٤) - وهذا القول هو الذي ترجحه هذه القاعدة؛ وذلك لأن عيسى ﵇ هو أقرب المذكورين إلى الضمير في «فناداها» وذلك في قوله: ﴿* فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا﴾ (٢٢) [مريم: ٢٢] وما بعدها، وإعادة الضمير إلى أقرب مذكور أولى، ما لم يصرفه عنه صارف، ولا صارف هنا.
وقد رجح هذا القول جماعة من أئمة التفسير اعتمادا على هذه القاعدة. قال

(^١) الإتقان (٢/ ٢٨٤)، ومعترك الأقران (٣/ ٤٦٥)، وانظر همع الهوامع (١/ ٢٢٦).
(^٢) أضواء البيان (٤/ ٢٤٦).
(^٣) انظر تفسير ابن كثير (٣/ ٢٩١)، وفتح البيان (١/ ١٦٠).
(^٤) انظر جامع البيان (١٦/ ٦٧)، والنكت والعيون (٣/ ٣٦٤)، وتفسير ابن كثير (٥/ ٢١٨)، وغيرها من كتب التفسير.

2 / 253