533

Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Daabacaha

دار القاسم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

٤ - ومنهم أبو حيان: فقد رجح بهذه القاعدة في مواضع كثيرة من تفسيره، وهي من القواعد الترجيحية التي قررها ورجح بها، على ما سوف تراه في الأمثلة، فمن هذه المواضع قوله - في معرض ترجيحه لأحد الأقوال في أمثلة هذه القاعدة -:
وتناسق الضمائر لشيء واحد أوضح. اه (^١).
٥ - ومنهم ابن جزي الكلبي: قال - في معرض تضعيفه لأحد الأقوال المخالفة للقاعدة -: ويضعف ذلك بأن الضمائر بعدها للرسول ﵇. اه (^٢).
٦ - ومنهم الزركشي: ذكر هذه القاعدة في البرهان، فقال: إذا اجتمع ضمائر، فحيث أمكن عودها لواحد فهو أولى من عودها لمختلف. اه (^٣).
٧ - ومنهم السيوطي: فقد ذكر هذه القاعدة وقررها، فقال: الأصل توافق الضمائر في المرجع حذرا من التشتت. اه (^٤).
٨ - ومنهم الألوسي: قال - مرجحا بهذه القاعدة -: واتساق الضمائر وعدم تفكيكها يرجح الأول. اه (^٥).
٩ - ومنهم الشنقيطي: فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح في مواضع كثيرة من كتابه، على ما سيأتي في الأمثلة التطبيقية.
فمن هذه المواضع قوله - في تفسير قوله تعالى: ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ (٨٢) [مريم: ٨٢]: إن الضمير في قوله «ويكونون» راجع للمعبودات، وعليه فرجوع الضمير في «يكفرون» للمعبودات أظهر لانسجام الضمائر بعضها مع بعض. اه (^٦).

(^١) البحر المحيط (٨/ ١٨٩).
(^٢) التسهيل (٢/ ٧٦) وانظر (٤/ ٢١٤) منه
(^٣) البرهان (٤/ ٣٥).
(^٤) الإتقان (٢/ ٢٨٤) ومعترك الأقران (٣/ ٤٦٦).
(^٥) روح المعاني (٣٠/ ٢٨٠).
(^٦) أضواء البيان (٤/ ٣٨٨) وانظر (١/ ٧٤) منه.

2 / 243