526

Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Daabacaha

دار القاسم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

دائما عن المضاف دون المضاف إليه. وبيان ذلك أنه جاء في كتاب الله آيات كثيرة (^١)
عاد الضمير فيها إلى المضاف إليه اتفاقا، كقوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (١١٤) [النحل: ١١].
وكذلك جاءت آيات أخرى كثيرة (^٢) عادت الضمائر فيها على المضاف اتفاقا، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها﴾ [إبراهيم: ٣٤] و[النحل: ١٨].
وجاء في كتاب الله كذلك الإخبار عن المضاف إليه كقوله تعالى: ﴿فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾ (٤) [الشعراء: ٤] فأخبر تعالى عن المضاف إليه، ولو كان خبرا عن المضاف لقال خاضعة (^٣).
إذا تقرر كل ذلك فأحسن ما يقال في هذه المسألة، ما قاله الزركشي - بعد أن ذكر هذه المسألة والأقوال فيها -: وإذا تعارض الأصلان تساقطا ونظر في الترجيح من خارج. اهـ (^٤).
وأفضل شيء يحدد مرجع الضمير إذا سبقه مضاف ومضاف إليه هو السياق وقرائنه فيرجع إليه في ذلك. والله تعالى أعلم.
***
* الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
١ - من الأمثلة التي تتخرج على هذه القاعدة. ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى (٣٨) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [طه: ٣٨ - ٣٩].

= القريب إلى البعيد، بل إنهم قد استثنوا هذه المسألة منها فقالوا: الضمير يعود إلى أقرب مذكور ما لم يكن مضافا إليه. انظر النحو الوافي (١/ ٢٥٦، ٢٦٢).
(^١) انظر جملة منها في دراسات لأسلوب القرآن الكريم ق ٣ ج ٣ ص ٥٨٣.
(^٢) انظر جملة منها في دراسات لأسلوب القرآن الكريم ق ٣ ج ٣ ص ٥٧٨.
(^٣) البرهان (٤/ ٣٩).
(^٤) البرهان (٤/ ٣٩).

2 / 236