508

Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Daabacaha

دار القاسم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

يحتاج إلى معرفة لفظ ظاهر، بل قرينة التكلم والخطاب كافية في ذلك (^١).
والشأن هو: الحال والأمر الذي يتفق ويصلح، ولا يقال إلا فيما يعظم من الأحوال والأمور (^٢).
وضمير الشأن هو: ضمير يأتي على صورة الغائب المفرد، مبهما ثم يفسر، ويقصد بذلك تعظيم الأمر والشأن (^٣).
قولهم: «فلا ينبغي الحمل عليه».
لفظ «ينبغي» ورد استعماله في كلام الله وكلام رسوله مطردا في المحظور شرعا أو قدرا وفي المستحيل الممتنع كقوله تعالى: ﴿وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ (٩٢) [مريم: ٩٢] وقوله: ﴿وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]، وقوله: ﴿وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (٢١٠) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ﴾ (٢١١) [الشعراء: ٢١٠ - ٢١١] وقوله ﷺ: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام» (^٤) وأمثال ذلك (^٥).
وورد استعماله في كلام العلماء في الواجب وفي المستحب إلا أن استعماله في الواجب أكثر (^٦).
فإذا قيل: «لا ينبغي» فهي ضد الوجوب أو ضد الاستحباب، إذا تقرر هذا، فقولهم: «فلا ينبغي أن يحمل عليه» أي لا يجوز الحمل عليه وله وجه صحيح في غيره، فلا يحمل على ضمير الشأن إلا عند الضرورة كما سيأتي في كلام أبي حيان.

(^١) شرح تنقيح الفصول ص ٣٣ - ٣٤. وانظر شرح التسهيل لابن مالك (١/ ١٢٠).
(^٢) المفردات للراغب ص ٤٧٠.
(^٣) انظر شرح التسهيل (١/ ١٦٢ - ١٦٣)، وهمع الهوامع (١/ ٢٣٢)، والنحو الوافي (١/ ٢٥٢) ودراسات لأسلوب القرآن الكريم ق ٣ ج ١ ص ١٥٠.
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب قوله ﷺ: «إن الله لا ينام» حديث رقم (٢٩٣).
(^٥) إعلام الموقعين (١/ ٤٣).
(^٦) انظر أعلام الموقعين (٣/ ١٠٢).

2 / 218