وحديث عائشة ﵂ يردّه - أيضا - وفيه أنها قالت: «كان يكون عليّ الصّوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» (^١)، وفي رواية أنها قالت:
«إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله ﷺ فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله ﷺ حتى يأتي شعبان» (^٢) ففي هذا الحديث دلالة على جواز تأخير قضاء رمضان مطلقا سواء كان لعذر أو لغير عذر …؛ لأن الظاهر إطلاع النبي ﷺ على ذلك مع توافر دواعي أزواجه على السؤال عن أمر الشرع، فلولا أن ذلك كان جائزا لم تواظب عائشة ﵂ عليه (^٣).
***
(^١) متفق عليه، البخاري، كتاب الصوم، باب متى يقضي قضاء رمضان؟. انظر الصحيح مع الفتح (٤/ ٢٢٢). ومسلم، كتاب الصيام حديث رقم (١٥١).
(^٢) الرواية لمسلم، كتاب الصيام، حديث رقم (١٥٢).
(^٣) انظر فتح الباري (٤/ ٢٢٥)، وشرح النووي على مسلم (٧/ ٢٧٠).
* وانظر بعض نظائر هذا المثال في جامع البيان (٢/ ٢٤٠)، وأحكام القرآن لابن العربي (١/ ١٧٧)، ومفاتيح الغيب (٦/ ٥٥)، والتسهيل (٢/ ٩٩).