لو لم يجد له مذهبا؛ لأن الشعراء تقلب اللفظ، وتزيل الكلم على الغلط أو على طريق الضرورة للقافية أو لاستقامة وزن البيت … والله - تعالى - لا يغلط ولا يضطرّ اهـ (^١).
٢ - ومنهم أبو جعفر النحاس: وسيأتي كلامه في الأمثلة التطبيقية.
٣ - ومنهم ابن عطية: قال - في معرض تعليقه على القول بالقلب واختيار الطبري له (^٢) في قوله تعالى: ﴿فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢١٣] الآية - قال القاضي أبو محمد: وادعاء القلب على لفظ كتاب الله دون ضرورة تدفع إلى ذلك عجز وسوء نظر، وذلك أن الكلام يتخرج على وجهه ورصفه … اه (^٣).
٤ - ومنهم الرازي: قال مقررا هذه القاعدة: إذا أمكن حمل الكلام على معنى صحيح وهو على ترتيبه فهو أولى من أن يحمل على أنه مقلوب اهـ (^٤).
٥ - ومنهم القرطبي: وسيأتي ترجيحه وفق هذه القاعدة (^٥) ضمن الأمثلة التطبيقية.
٦ - ومنهم أبو حيان: فقد قرر في مواضع كثيرة من تفسيره أن القلب من ضرورات الشعر، ولا يجوز حمل القرآن عليه، فمن هذه المواضع قوله: ولا ينبغي حمل القرآن على القلب، إذ الصحيح في القلب أنه مما يضطر إليه في الشعر، وإذا كان المعنى صحيحا واضحا مع عدم القلب، فأي ضرورة تدعو إليه؟! اه (^٦).
٧ - ومنهم الشنقيطي: قال - مقررا هذه القاعدة: … وهذا النوع من القلب وإن
(^١) تأويل مشكل القرآن ص ٢٠٠ - ٢٠٣.
(^٢) انظر جامع البيان (٢/ ٣٤٠).
(^٣) المحرر الوجيز (٢/ ١٥٤).
(^٤) مفاتيح الغيب (٢٢/ ١٧٢).
(^٥) وانظر الجامع لأحكام القرآن (٩/ ٨٧).
(^٦) البحر المحيط (٩/ ٤٤٣)، وانظر (٢/ ٣٧٠)، و(٧/ ٤٣٠)، و(٨/ ٣٢٤) منه.