403

Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Daabacaha

دار القاسم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

ومنها: تسمية المتضادين باسم واحد، والأصل واحد (^١)، وهذا من الأضداد، وبعض أفراده من المشترك اللفظي.
ومنها: قلب العكس، وهو أمر لفظي كقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] (^٢).
ومنها: القلب المستوي، وهو أن الكلمة أو الكلمات تقرأ من أوّلها إلى آخرها، ومن أخرها إلى أوّلها لا يختلف لفظها ولا معناها، كقوله تعالى: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾
[الأنبياء: ٣٣] (^٣).
وهذا - أيضا - لفظي لا أثر له في التفسير.
***
* موقف العلماء من أسلوب القلب:
اختلف العلماء في كون القلب من أساليب البلاغة، ومن ثمّ في جواز حمل القرآن عليه (^٤).
فذهب بعض العلماء إلى إنكاره مطلقا، وجعلوه من الضرورات التي يسلكها الشعراء لمراعاة القافية والوزن، والقرآن منزه عنه فلا يحمل عليه أبدا (^٥).
وذهب آخرون إلى قبوله مطلقا.

(^١) انظر تأويل مشكل القرآن ص ١٨٦.
(^٢) البرهان (٣/ ٢٩٢).
(^٣) البرهان (٣/ ٢٩٣).
(^٤) انظر الخلاف في هذه المسألة في الإيضاح في علوم البلاغة للقزويني ص ٨١، وكتاب المطول للتفتازاني ص ١٣٨، وشروح التلخيص (١/ ٤٨٨)، والبرهان في علوم القرآن (٣/ ٢٨٨)، وأضواء البيان (٧/ ٣٩١).
(^٥) وبه قال أبو حيان في البحر (٩/ ٤٤٣)، ونقله الزركشي في البرهان (٣/ ٢٨٨) عن حازم القرطاجني المتوفى سنة (٦٤٨) في كتابه منهاج البلغاء وسراج الأدباء. وذكر السيوطي في المزهر (١/ ٤٨١) أن ابن دستويه ألف كتابا في إبطال القلب.

2 / 112