369

Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Daabacaha

دار القاسم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

وقال - في موضع آخر مرجحا بهذه القاعدة -: والقول الأول أظهر عندي؛ لأن ما لا تقدير فيه أولى مما فيه تقدير إلا بحجة يجب الرجوع إليها تثبت المحذوف المقدر اهـ (^١).
وذكر الأصوليون هذه القاعدة: من أوجه الترجيح التي ذكروها بين الألفاظ المتعارضة من الكتاب والسنة، قال القاضي أبو يعلى: وأمّا الترجيح الذي يعود إلى متنه فمن وجوه: … التاسع: أن يكون أحد التأويلين موافقا لفظه من غير إضمار … اه (^٢).
وقالوا في الترجيح بين مقتضيات الألفاظ إن اللفظ إذا دار بين أن يكون مضمرا أو مستقلا فإنه يحمل على استقلاله وهو عدم التقدير (^٣).
* الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
هذه القاعدة تعمل في ثلاثة أنواع من الخلاف:
الأول: مخالفة المؤولة المبتدعة لمذهب السلف بناء على ما اعتقدوه، سالكين سبيل الإضمار في نصوص الوحي.
الثاني: خلاف المفسرين الذي ليس مما سبق.
الثالث: خلاف المعربين في إعراب بعض الآيات.
***
النوع الأول: مخالفة المؤولة المبتدعة لمذهب السلف بناء على ما اعتقدوه، سالكين سبيل الإضمار في نصوص الوحي:
١ - فمن أمثلة ذلك: ما جاء في تفسير قول الله تعالى: ﴿وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (٢٢) [الفجر: ٢٢].

(^١) أضواء البيان (٤/ ١٣٧).
(^٢) العدة لأبي يعلى (٣/ ١٠٣٥)، وانظر البحر المحيط للزركشي (٦/ ١٦٧).
(^٣) شرح الكوكب المنير (١/ ٢٩٥)، وانظر المحصول (٢/ ٥٧٤/٢)، وشرح تنقيح الفصول ص ١١٢، وإرشاد الفحول ص ٤٦٣.

2 / 78