319

Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Daabacaha

دار القاسم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

وقال في موضع آخر: إن الكلام إذا تنوزع في تأويله، فحمله على الأغلب والأشهر من معناه أحق وأولى من غيره ما لم تأت حجة مانعة من ذلك يجب التسليم لها اهـ (^١).
وقال في موضع آخر: وغير جائز حمل كتاب الله - تعالى - ووحيه - جل ذكره - على الشواذ من الكلام وله في المفهوم الجاري بين الناس وجه صحيح موجود اه (^٢).
وهذه القاعدة من القواعد التي ذكرها الطبري ورجح بها في مواضع كثيرة جدا - وستأتي الإحالة إلى بعضها في الأمثلة التطبيقية.
٢ - ومنهم أبو جعفر النحاس: قال: والواجب أن يحمل تفسير كتاب الله ﷿ على الظاهر والمعروف من المعاني إلا أن يقع دليل على غير ذلك اهـ (^٣).
٣ - ومنهم مكي بن أبي طالب: ففي معرض ردّه على من جعل «إلا» في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] بمعنى الواو أي: واللمم، قال: وكون «إلا» بمعنى الواو بعيد شاذ، ولو جعلت «إلا» بمعنى «لكن» لكان أقرب وأجود اهـ (^٤).
٤ - ومنهم الزمخشري: ففي تفسير قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءًا﴾
[الزخرف: ١٥] قال: ومن بدع التفاسير تفسير الجزء بالإناث، وادعاء أن الجزء لغة اسم للإناث، وما هو إلا كذب على العرب، ووضع مستحدث منحول اهـ (^٥).
٥ - ومنهم القاضي ابن عطية: فقد اعتمد هذه القاعدة في معرض ردّه لقول ابن

(^١) جامع البيان (٧/ ٢٢١).
(^٢) جامع البيان (٢/ ٤٦٨).
(^٣) إعراب القرآن (٥/ ١٣٢).
(^٤) بواسطة نقل السيوطي في الأشباه والنظائر في النحو (٤/ ٢٨٦).
(^٥) الكشاف (٣/ ٤٨١).

2 / 28