427

Rules of Rulings in the Interests of People

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

الْمِثَالُ الثَّالِثُ: إذَا ظَفِرَ الْإِنْسَانُ بِجِنْسِ حَقِّهِ بِمَالٍ مَنْ ظَلَمَهُ فَإِنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَخْذِهِ، فَإِنَّ الشَّارِعَ أَقَامَهُ مَقَامَ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ، وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ جَازَ لَهُ أَخْذُهُ وَبَيْعُهُ ثُمَّ اسْتِيفَاءُ حَقِّهِ مِنْ ثَمَنِهِ، فَقَدْ قَامَ فِي قَبْضِهِ مَقَامَ قَابِضٍ وَمُقْبِضٍ، وَقَامَ فِي بَيْعِهِ مَقَامَ وَكِيلٍ وَمُوَكِّلٍ، وَقَامَ فِي أَخْذِ حَقِّهِ مَقَامَ قَابِضٍ وَمِقْبَضٍ فَهَذِهِ ثَلَاثُ تَصَرُّفَاتٍ أَقَامَهُ الشَّرْعُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مَقَامَ اثْنَيْنِ.
الْمِثَالُ الرَّابِعُ: الْمُضْطَرُّ فِي الْمَخْمَصَةِ إذَا وَجَدَ طَعَامَ أَجْنَبِيٍّ أَكَلَهُ بِقِيمَتِهِ، وَقَدْ أَقَامَهُ الشَّرْعُ مَقَامَ مُقْرِضٍ وَمُقْتَرِضٍ لِضَرُورَتِهِ.
الْمِثَالُ الْخَامِسُ: اسْتِقْلَالُ الْمُلْتَقِطِ بِتَمْلِيكِ اللُّقَطَةِ إقَامَةً لَهُ مَقَامَ مُقْتَرِضٍ وَمُقْرِضٍ.
الْمِثَالُ السَّادِسُ: اسْتِقْلَالُ الْقَاتِلِ بِمِلْكِ سَلَبَ الْقَتِيلِ، وَاسْتِقْلَالُ السَّارِقِ بِمِلْكِ مَا سَرَقَهُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ، إذْ لَا حُرْمَةَ لِأَمْوَالِهِمْ حَتَّى يُشْتَرَطَ فِيهَا رِضَاهُمْ.
وَكَذَلِكَ اسْتِقْلَالُ الْجُنْدِ بِتَمْلِيكِ الْغَنِيمَةِ، وَكَذَلِكَ اسْتِقْلَالُهُمْ بِأَكْلِ أَقْوَاتِهِمْ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ وَعَلَفِ دَوَابِّهِمْ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ.
الْمِثَالُ السَّابِعُ: اسْتِقْلَالُ كُلِّ فَاسِخٍ بِاسْتِرْدَادِ مَا بَذَلَهُ وَبِتَمْلِيكِ مَا اسْتَبْدَلَهُ.
الْمِثَالُ الثَّامِنُ: اسْتِقْلَالُ الْإِمَامِ بِإِرْقَاقِ رِجَالِ الْمُشْرِكِينَ.
الْمِثَالُ الثَّانِي: مِنْ أَمْثِلَةِ مَا خَالَفَ الْقِيَاسَ فِي الْمُعَاوَضَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّصَرُّفَاتِ: الرِّضَا بِالْمَجْهُولِ وَالْإِبْرَاءُ مِنْ الْمَجْهُولِ لَا يَصِحَّانِ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ تَوَجُّهُ الرِّضَا وَالْإِبْرَاءِ مَعَ الْجَهَالَةِ بِالرِّضَا وَالْمُبَرَّأِ مِنْهُ، كَمَا لَا يُتَصَوَّرُ تَوَجُّهُ الْإِرَادَةِ

2 / 176