364

Rules of Rulings in the Interests of People

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

الْمِثَالُ الثَّالِثُ: الْعَدَالَةُ مُقَدَّرَةٌ فِي الْعُدُولِ إذَا غَفَلُوا عَنْهَا وَزَوَالُ إدْرَاكِهِمْ بِنَوْمٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ.
الْمِثَالُ الرَّابِعُ: الْفِسْقُ يُقَدَّرُ فِي الْفَاسِقِ مَعَ غَفْلَتِهِ عَنْهُ أَوْ مَعَ زَوَالِ الْإِدْرَاكِ.
الْمِثَالُ الْخَامِسُ: الْإِخْلَاصُ وَالرِّيَاءُ فَإِنَّهُمَا يُقَدَّرَانِ مَعَ زَوَالِهِمَا، وَمَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ التَّقْدِيرَاتِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ فَمَنْ غَفَلَ عِنْدَ الْمَوْتِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ إيمَانِهِ، وَمِنْ الْكَافِرِينَ عَنْ كُفْرِهِ، وَمِنْ الْمُخْلِصِينَ عَنْ إخْلَاصِهِ، وَمِنْ الْمُرَائِينَ عَنْ رِيَائِهِ، وَمِنْ الْعُدُولِ وَالْفَسَقَةِ عَنْ عَدَالَتِهِ وَفِسْقِهِ وَمِنْ الْمُصِرِّينَ وَالْمُقْلِعِينَ عَنْ إصْرَارِهِ وَإِقْلَاعِهِ، لَقِيَ اللَّهَ بِذَلِكَ الْمُقَدَّرِ فِي حَقِّهِ لِقَوْلِهِ ﵇: «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ»
الْمِثَالُ السَّادِسُ: تَقْدِيرُ النِّيَّاتِ فِي الْعِبَادَاتِ مَعَ عُزُوبِهَا وَالْغَفْلَةِ عَنْهَا.
الْمِثَالُ السَّابِعُ: تَقْدِيرُ الْعُلُومِ لِلْعُلَمَاءِ مَعَ غَيْبَتِهَا عَنْهُمْ، فَيُقَدَّرُ الْفِقْهُ فِي الْفَقِيهِ مَعَ غَفْلَتِهِ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ الشِّعْرُ فِي الشَّاعِرِ، وَالطِّبُّ فِي الطَّبِيبِ وَعِلْمُ الْحَدِيثِ فِي الْمُحَدِّثِ.
وَأَمَّا نُبُوَّةُ الْأَنْبِيَاءِ فَقَدْ جُعِلَ النَّبِيُّ بِمَعْنَى الْمُنْبِئِ عَنْ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُقَدِّرُهَا فِي حَالِ سُكُوتِ النَّبِيِّ عَنْ الْإِنْبَاءِ وَتَحَقُّقِهَا فِي حَالِ مُلَابَسَةِ الْإِنْبَاءِ، وَمَنْ جَعَلَ النَّبِيَّ بِمَعْنَى الْمُنْبِئِ الْمُخْبِرِ كَانَتْ النُّبُوَّةُ عِبَارَةً عَنْ تَعَلُّقِ إنْبَاءِ اللَّهِ بِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ وَصْفًا حَقِيقِيًّا، فَإِنَّ مُتَعَلَّقَ الْخِطَابِ لَا يَسْتَفِيدُ صِفَةً حَقِيقِيَّةً مِنْ تَعَلُّقِ الْخِطَابِ.
الْمِثَالُ الثَّامِنُ: تَقْدِيرُ الصَّدَاقَةِ فِي الْأَصْدِقَاءِ وَالْعَدَاوَةِ فِي الْأَعْدَاءِ وَالْحَسَدِ فِي الْحُسَّادِ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْهَا وَفِي حَالِ النَّوْمِ وَالْغَشْيِ.

2 / 113