Rules of Rulings in the Interests of People
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Gobollada
•Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
الْمِثَالُ الرَّابِعُ: الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ وَيَقْتَرِنُ وُقُوعُهُ وَتَنْقِيصُهُ لِلْعَدَدِ وَتَحْرِيمُهُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَتَمْكِينُهُ لِلرَّجْعَةِ بِالْقَافِ مِنْ قَوْلِهِ طَالِقٌ وَيَتَرَاخَى قَطْعُهُ النِّكَاحَ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.
وَأَمَّا الرَّجْعَةُ فَيَقْتَرِنُ بِهَا جَمِيعُ أَحْكَامِهَا.
وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ فَلِلشَّافِعِيِّ ﵀ قَوْلٌ: إنَّ الْمِلْكَ يَحْصُلُ فِيهَا بِالْقَبُولِ، وَهُوَ عَلَى وَفْقِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَهُوَ بَعِيدٌ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ آخَرَانِ: أَحَدُهُمَا يَحْصُلُ الْمِلْكُ بِمَوْتِ الْمُوصَى فَيَقَعُ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ.
وَالثَّانِي وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمِلْكَ مَوْقُوفٌ فَإِنْ قِيلَ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمِلْكَ حَصَلَ بِالْمَوْتِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، وَإِنْ رَدَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَحْصُلْ، وَهَذَا مِمَّا خَالَفَتْ فِيهِ الْوَصَايَا سَائِرَ التَّصَرُّفَاتِ.
الْمِثَالُ الْخَامِسُ: قَتْلُ الْخَطَأِ يَتَقَدَّمُ وُجُوبُ دِيَتِهِ وَيَتَرَاخَى طَلَبُ ثُلُثِهَا إلَى انْقِضَاءِ السَّنَةِ الْأُولَى، وَالثُّلُثُ الثَّانِي إلَى انْقِضَاءِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَالثَّالِثُ إلَى الثَّالِثَةِ، وَكَذَلِكَ الْأَعْوَاضُ الْمُؤَجَّلَةُ يَقْتَرِنُ وُجُوبُهَا بِأَسْبَابِهَا وَيَتَرَاخَى طَلَبُهَا إلَى انْقِضَاءِ آجَالِهَا.
[فَائِدَةٌ الْمُنَاسَبَةُ فِي الْأَحْكَامِ]
(فَائِدَةٌ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَسْبَابَ مُنْقَسِمَةٌ إلَى مَا يُنَاسِبُ أَحْكَامَهُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ، وَإِلَى مَا لَا يُنَاسِبُهَا، وَهُوَ التَّعَبُّدُ.
وَفِي الْأَشْبَاهِ اخْتِلَافٌ. مِثَالُ مَا لَا يُنَاسِبُ أَحْكَامَهُ: وُجُوبُ غَسْلِ الْأَطْرَافِ فِي الْوُضُوءِ بِالْمَسِّ وَاللَّمْسِ وَخُرُوجِ الْخَارِجِ مِنْ السَّبِيلَيْنِ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ لَا تُعْقَلُ مُنَاسَبَتُهُ لِغَسْلِ الْأَطْرَافِ، إذْ كَيْفَ يُعْفَى عَنْ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ وَيَجِبُ غَسْلُ مَا لَمْ تُصِبْهُ النَّجَاسَةُ؟ مِثَالُ مَا يُنَاسِبُ أَحْكَامَهُ: وُجُوبُ غُسْلِ النَّجَاسَةِ، وُجُوبُ عِقَابِ الْجُنَاةِ زَجْرًا لَهُمْ عَنْ الْجِنَايَاتِ، وَوُجُوبُ اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فِي الْوُلَاةِ لِتَحَمُّلِهِمْ عَدَالَتَهُمْ عَلَى إقَامَةِ مَصَالِحِ الْوِلَايَاتِ، وَكَذَلِكَ إيجَابُ الْغَنَائِمِ لِلْغَانِمَيْنِ، فَإِنَّ الْقِتَالَ يُنَاسِبُ إيجَابَهَا لَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ حَصَّلُوهَا بِقِتَالِهِمْ وَتَسَبَّبُوا إلَيْهَا بِرِمَاحِهِمْ وَسِهَامِهِمْ، وَكَذَلِكَ جَعْلُ الْأَسْلَابِ لِلْقَاتِلِينَ الْمُخَاطِرِينَ لِقُوَّةِ تَسَبُّبِهِمْ إلَى
2 / 99