338

Rules of Rulings in the Interests of People

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْإِذْنِ]
ِ وَهُوَ ضَرْبَانِ أَحَدُهَا: مَا تَرْجِعُ فَائِدَتُهُ إلَى الْمَأْذُونِ لَهُ، فَإِنْ كَانَ مِنْ الْمَنَافِعِ فَهُوَ الْعَوَارِيّ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَعْيَانِ فَهُوَ الْمَنَائِحُ وَالضِّيَافَاتُ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْقَرْضَ إذْنٌ فِي الْإِتْلَافِ بِشَرْطِ الضَّمَانِ فَلَا يَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ بِالْقَوْلِ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا تَرْجِعُ فَائِدَتُهُ إلَى الْآذِنِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ الِاسْتِصْنَاعِ كَالْحَلْقِ وَالْحِجَامَةِ وَالدَّلْكِ فَفِي اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ بِهِ خِلَافٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ التَّصَرُّفِ الْقَوْلِيِّ فَهُوَ التَّوْكِيلُ فِي أَصْنَافِ الْمُعَامَلَاتِ، وَإِنْ كَانَ تَصَرُّفًا فِعْلِيًّا كَالْقَبْضِ وَالْإِقْبَاضِ فَهُوَ التَّوْكِيلُ فِي كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِذْنُ مِنْ الْأَفْعَالِ الْقَابِلَةِ لِلتَّوْكِيلِ.
[الْبَابُ الْعَاشِرُ الْإِتْلَافُ]
ُ وَهُوَ أَضْرُبٌ أَحَدُهَا: إتْلَافٌ
لِإِصْلَاحِ الْأَجْسَادِ وَحِفْظِ الْأَرْوَاحِ
، كَإِتْلَافِ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ وَالْأَدْوِيَةِ، وَذَبْحِ الْحَيَوَانِ الْمُبَاحِ حِفْظًا لِلْأَمْزِجَةِ وَالْأَرْوَاحِ، وَيُلْحَقُ بِهِ قَطْعُ الْأَعْضَاءِ الْمُتَآكِلَةِ حِفْظًا لِلْأَرْوَاحِ، فَإِنَّ إفْسَادَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ جَائِزٌ
لِلْإِصْلَاحِ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: إتْلَافُ الدَّفْعِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ. أَحَدُهَا: الْقَتْلُ وَالْقَطْعُ وَالْجَرْحُ؛
لِدَفْعِ ضَرَرِ الصِّيَالِ عَلَى الْأَرْوَاحِ وَالْأَبْضَاعِ وَالْأَمْوَالِ.

2 / 87