334

Rules of Rulings in the Interests of People

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

إسْقَاطُ حَقِّ النِّكَاحِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بِالطَّلَاقِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْمِلْكَ عَنْ الرِّقَابِ، وَلَا يَنْقُلُهُ إلَى الرَّقِيقِ، وَكَذَلِكَ وَقْفُ الْمَسَاجِدِ يُسْقِطُ مِلْكَهَا وَلَا يَنْقُلُهُ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: الْإِسْقَاطُ بِالْأَعْوَاضِ كَإِسْقَاطِ حَقِّ الزَّوْجِ مِنْ الْبُضْعِ بِالْخُلْعِ أَوْ بِالطَّلَاقِ عَلَى مَالٍ، وَكَالصُّلْحِ عَنْ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُهُ عَنْ الْمَدِينِ وَلَا يَنْقُلُهُ إلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ، وَبَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْمِلْكَ، وَلَا يَنْقُلُهُ إلَى الرَّقِيقِ، وَكَذَلِكَ الصُّلْحُ عَنْ الْقِصَاصِ فِي النُّفُوسِ وَالْأَطْرَافِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْقِصَاصَ عَنْ الْجَانِي وَلَا يَنْقُلُهُ إلَيْهِ، فَيَقَعُ بِهَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ النَّقْلُ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ وَالْإِسْقَاطُ مِنْ الْآخَرِ.
وَأَمَّا مُقَابَلَةُ الْإِسْقَاطِ عِنْدَ تَسَاوِي الدُّيُونِ فِي بَابِ التَّقَاصِّ فَلَا نَقْلَ فِيهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَلَا مِنْ أَحَدِهِمَا، وَإِنَّمَا هُوَ سُقُوطٌ فِي مُقَابَلَةِ سُقُوطٍ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ الرِّضَا أَوْ إسْقَاطٌ فِي مُقَابَلَةِ إسْقَاطِ مَا لَهَا عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَا يُقَابَلُ إسْقَاطُ حَدِّ الْقَذْفِ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَعْوَاضِ عَلَى الْأَصَحِّ.
[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْقَبْضِ]
وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ أَحَدُهَا: قَبْضٌ بِمُجَرَّدِ إذْنِ الشَّرْعِ دُونَ إذْنِ الْمُسْتَحِقِّ وَهُوَ أَنْوَاعٌ فَمِنْهَا اللُّقَطَةُ وَمَالُ اللَّقِيطِ وَقَبْضُ الْمَغْصُوبِ مِنْ الْغَاصِبِ لِلْوُلَاةِ وَالْحُكَّامِ وَفِي الْآحَادِ خِلَافٌ وَمِنْهَا قَبْضُ الْحَاكِمِ أَمْوَالَ الْغُيَّبِ الَّتِي لَا حَافِظَ لَهَا، وَمِنْ ذَلِكَ قَبْضُ أَمْوَالِ الْمَجَانِينِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِمْ بِسَفَهٍ أَوْ صِغَرٍ، وَحِفْظِ أَمْوَالِ الْغُيَّبِ وَالْمَحْبُوسِينَ الَّذِينَ لَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ حِفْظِ أَمْوَالِهِمْ، وَمِنْهَا مَنْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى حِجْرِهِ أَوْ دَارِهِ، وَمِنْهَا الْمُودَعُ إذَا مَاتَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةُ عِنْدَهُ، وَمِنْهَا قَبْضُ الْمُضْطَرِّ مِنْ طَعَامِ الْأَجَانِبِ مَا تُدْفَعُ بِهِ ضَرُورَتُهُ.
وَكَذَلِكَ سَرِقَةُ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَكَذَلِكَ قَبْضُ الْإِنْسَانِ حَقَّهُ إذَا ظَفِرَ بِهِ، بِجِنْسِهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ.

2 / 83