Rules of Rulings in the Interests of People
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Gobollada
•Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
النَّوْعُ الْخَامِسُ: مَا تَكُونُ مَصْلَحَتُهُ الْآجِلَةُ لِبَاذِلِيهِ، وَالْعَاجِلَةُ لِقَابِلِيهِ كَالْأَوْقَافِ وَالْهِبَاتِ وَالْعَوَارِيّ وَالْوَصَايَا وَالْهَدَايَا.
وَمِنْ ذَلِكَ الْمُسَامَحَةُ بِبَعْضِ الْأَعْوَاضِ، مَصْلَحَتُهَا الْعَاجِلَةُ لِلْمُسَامِحِ الْقَابِلِ، وَالْآجِلَةُ لِلْمُسَامِحِ الْبَاذِلِ.
وَأَمَّا الْوِلَايَاتُ، فَإِنْ كَانَتْ فِي إحْدَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فَمَصْلَحَتُهَا الْآجِلَةُ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ وَالْمُقْتَدِينَ، إذْ لَا تَتِمُّ إلَّا بِالْفَرِيقَيْنِ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ فِي الْجُمُعَاتِ مُؤَكَّدَةٌ فِي غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ.
وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الْأَمْوَاتِ فَفَائِدَتُهَا لِلْمُصَلِّي وَالْمُصَلَّى عَلَيْهِ آجِلَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَضَانَةِ فَمَصْلَحَتُهَا لِلْمَحْضُونِ فِي الْعَاجِلِ وَالْحَاضِنِ فِي الْآجِلِ.
وَإِنْ كَانَتْ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ فَمَصْلَحَتُهَا الْعَاجِلَةُ لَهَا، وَيُثَابُ عَلَيْهَا الْوَلِيُّ إذَا قَصَدَ الْقُرْبَةَ فِي الْآجِلِ، وَكَذَلِكَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ إذَا كَانَ تَائِقًا إلَى النِّكَاحِ قَاصِدًا لِلْعَفَافِ فَإِنَّ النِّكَاحَ لِلتَّائِقِ أَفْضَلُ مِنْ التَّنَفُّلِ فِي الْعِبَادَاتِ، وَالْوَلِيُّ مُعِينٌ عَلَيْهِ وَثَوَابُ الْإِعَانَةِ عَلَى قَدْرِ فَضْلِ الْمُعَانِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ الْوِلَايَةُ فِي الْحَجْرِ فَهُوَ ضَرْبَانِ.
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْحَجْرُ لِمَصْلَحَةِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَالْحَجْرِ عَلَى السُّفَهَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ فَمَصْلَحَةُ الْحَاجِرِ فِيهِ آجِلَةٌ وَمَصْلَحَةُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ عَاجِلَةٌ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْحَجْرُ لِمَصْلَحَةِ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَحَجْرِ الرِّقِّ وَالْفَلَسِ وَالْمَرَضِ. أَمَّا حَجْرُ الرِّقِّ فَمَصْلَحَتُهُ الْعَاجِلَةُ لِلسَّادَاتِ، وَالْعَبْدُ إذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ، وَحَقَّ مَوَالِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ.
وَأَمَّا حَجْرُ الْفَلَسِ فَمَصْلَحَتُهُ الْعَاجِلَةُ لِلْغُرَمَاءِ وَمَصْلَحَتُهُ الْآجِلَةُ لِلْحَاكِمِ، وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ.
وَأَمَّا الشَّهَادَاتُ، فَإِنْ كَانَتْ بِحُقُوقِ اللَّهِ الْخَاصَّةِ بِهِ فَالْقِيَامُ بِهَا مِنْ الْمَصَالِحِ
2 / 79