316

Rules of Rulings in the Interests of People

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَلَا يَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي بَقَائِهَا نَفْلًا، إذْ لَيْسَ لَنَا نَفْلٌ عَلَى صُورَةِ الْكُسُوفِ فَيَنْدَرِجُ فِي نِيَّتِهِ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ مَالِ يَظُنُّ حِلَّهُ فَأَخْلَفَ ظَنَّهُ، لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ بِذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ لَوْ أَدَّى دَيْنًا أَوْ عَيْنًا ظَانًّا وُجُوبَ أَدَائِهَا عَلَيْهِ فَأَخْلَفَ ظَنَّهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِذَلِكَ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا عَجَّلَ الزَّكَاةَ عَلَى ظَنِّ بَقَاءِ الْفَقْرِ إلَى الْحَوْلِ فَأَخْلَفَ ظَنَّهُ بِاسْتِغْنَاءِ الْفَقِيرِ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ بِذَلِكَ، وَلَهُ الرُّجُوعُ بَاطِنًا لِخُرُوجِ الْمَقْبُوضِ عَنْ كَوْنِهِ زَكَاةً.
وَمِنْهُمَا أَنَّهُ إذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى مَنْ يَظُنُّ سَبَبَ اسْتِحْقَاقِهِ كَالْفَقْرِ وَالْغُرْمِ وَالْكِتَابَةِ فَأَخْلَفَ ظَنَّهُ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ عَنْهُ، وَلَهُ اسْتِرْجَاعُ مَا دَفَعَهُ.
وَمِنْهَا أَنَّهُ إذَا أَكْمَلَ الصَّائِمُونَ عِدَّةَ شَعْبَانَ عَلَى ظَنِّ بَقَائِهِ ثُمَّ كَذَبَ ظَنُّهُمْ فِي النَّهَارِ، وَجَبَ الْقَضَاءُ، وَفِي إمْسَاكِ مَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ قَوْلَانِ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا تَسَحَّرَ الصَّائِمُ ظَانًّا بَقَاءَ اللَّيْلِ فَأَخْلَفَ ظَنَّهُ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ، وَإِنْ صَدَقَ ظَنُّهُ أَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ صِدْقُهُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ اللَّيْلِ، وَإِنْ أَكَلَ ظَانًّا دُخُولَ اللَّيْلِ فَأَخْلَفَ ظَنَّهُ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النَّهَارِ، وَإِنْ أَكَلَ فِي النَّهَارِ أَوْ جَامَعَ لَظَنَّ أَنَّهُ مُفْطِرٌ فَكَذَبَ ظَنُّهُ لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ.
وَمِنْهَا: إذَا اجْتَهَدَ الْأَسِيرُ فِي الصَّوْمِ فَصَامَ بِنَاءً عَلَى ظَنِّهِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ اجْتِهَادِهِ فَأَخْلَفَ ظَنَّهُ، فَإِنْ وَقَعَ صَوْمُهُ بَعْدَ الشَّهْرِ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ وَقَعَ قَبْلَ الشَّهْرِ فَقَوْلَانِ، وَإِنْ قُلْنَا لَا يُجْزِئُهُ فَفِي انْعِقَادِهِ وَجْهَانِ.

2 / 65