229

Rules of Rulings in the Interests of People

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وَأَمَّا الْفُرُوجُ: فَيَتَعَلَّقُ بِهَا تَحْرِيمُ كَشْفِهَا مِنْ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ.
وَكَذَلِكَ الْخِتَانُ الْمُتَعَلِّقُ بِفُرُوجِ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وَيَتَعَلَّقُ انْتِقَاضُ الطَّهَارَةِ بِمَسِّهَا، وَبِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ بَوْلٍ أَوْ مَنِيٍّ أَوْ حَيْضٍ، وَكَذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِهَا تَحْرِيمُ الِاسْتِمْتَاعِ بِمَا لَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ فِيهِ مِنْهَا، وَتَحْرِيمُ الِاسْتِمْنَاءِ بِهَا، وَكَذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِهَا النَّدْبُ إلَى النِّكَاحِ الْمَنْدُوبِ إلَيْهِ كَتَعَاهُدِ الْمَرْأَةِ وَالسُّرِّيَّةِ بَيْنَ الضَّرَّاتِ وَالسُّرِّيَّاتِ فِيهِ، وَفِي إيجَابِ الْوَطْءِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ اخْتِلَافٌ، وَيَتَعَلَّقُ بِالْوَطْءِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ، وَهِيَ قَرِيبٌ مِنْ سِتِّينَ حُكْمًا سَنَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ تَعْدِيدِ أَحْكَامِ الْأَسْبَابِ وَإِيجَادِهَا، وَيَتَعَلَّقُ بِالْأَلْيَتَيْنِ الْجُلُوسُ عَلَى الْأَرْضِ بِهِمَا فِي تَشَهُّدِ التَّحَلُّلِ وَعَلَى الرِّجْلِ الْيُسْرَى فِي سَائِرِ جِلْسَاتِ الصَّلَوَاتِ.
[فَصْلٌ فِيمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ مِنْ الْحَوَاسِّ]
وَهِيَ خَمْسٌ: إحْدَاهَا حَاسَّةُ الْبَصَرِ، وَيَتَعَلَّقُ بِهَا الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ: أَمَّا الْإِيجَابُ: فَكَإِيجَابِ الْحِرَاسَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَحِرَاسَةِ الْأَجِيرِ مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَى حِرَاسَتِهِ وَحِرَاسَةِ كُلِّ أَمِينٍ مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَى حِرَاسَتِهِ، وَكَنَظَرِ الشُّهُودِ إلَى مَا يَجِبُ النَّظَرُ إلَيْهِ لِإِثْبَاتِ الْحُقُوقِ وَإِسْقَاطِهَا فِي الدَّعَاوَى وَالْمُخَاصَمَاتِ.
وَأَمَّا الِاسْتِحْبَابُ: فَكَالنَّظَرِ إلَى الْكَعْبَةِ وَإِلَى الْمَصَاحِفِ وَكُتُبِ الْعِلْمِ لِلْقِرَاءَةِ وَإِلَى الْخَاطِبِينَ فِي الْخُطَبِ الْمَشْرُوعَاتِ وَالْخَاطِبِينَ السَّائِلِينَ وَالْمُجِيبِينَ، وَإِلَى الْمَصْنُوعَاتِ كُلِّهَا لِلتَّفَكُّرِ فِي الْقُدْرَةِ وَنُفُوذِ الْإِرَادَةِ وَبَدِيعِ الْحِكْمَةِ، وَكَذَلِكَ النَّظَرُ إلَى مَنَازِلِ الْهَالِكِينَ لِلِاتِّعَاظِ وَالِاعْتِبَارِ.

1 / 231