450

Qaacidooyinka Fiqhiga

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Daabacaha

دار القلم

يختلفون في كيفية استعمالها، وتخريج الفروع عليها، كما يتمثل هذا الاتفاق والاختلاف في القاعدة المشهورة "اليقين لا يزول بالشك"، فبعد أن اتفق الفقهاء على الاعتداد بها، جرى الخلاف بين الجمهور والمالكية في التطبيق عليها، كما سلف بيان ذلك.

22 - يستحب الخروج من خلاف الفقهاء بإجماع منهم على ذلك؛ لأن مآل هذه القاعدة الاحتياط والاستبراء في الدين، وجلب المصالح في كثير من الأحيان؛ ومراعاة الخلاف فيما اختلف في تحريمه تتحقق باجتنابه، وفيما اختلف في وجوبه تتحقق بفعله.

23 - إذا تأملنا في كثير من القواعد الفقهية، وجدناها مبنية على رفع الحرج.

وهي تلمع إلى أن الأحكام الشرعية العملية بوجه عام قد روعي فيها جانب السعة والتخفيف عن العباد، كما اتضحت هذه الظاهرة في قاعدة "الميسور يسقط بالمعسور"، وقاعدة "المجهول يجعل كالمعدوم والمعجوز عنه وقاعدة "للأكثر حكم الكل" وفيما سواها من القواعد الأخرى التي أقرها الشرع الإسلامي كما سلف بيانها.

24 - إن القاعدة إذا جرى استعمالها على أنها دليل مساعد على استنباط الأحكام من الأدلة التفصيلية، كانت قاعدة أصولية، وإذا نظر إلى نفس القاعدة باعتبار أن موضوعها فعل المكلف، وقد ذكرت حكما لعدة أفعال متشابهة في العلة كانت قاعدة فقهية.

25 - إن مجرد الفروع للقاعدة الأصولية لا يضفي عليها صفة القاعدة الفقهية. فإنه ما من قاعدة إلا ولها فروع فقهية كما يعرف ذلك من "التمهيد في تخريج الفروع على الأصول" للاسنوي وغيره من الكتب المؤلفة في هذا الشأن .

والله أعلم بالصواب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

Bogga 466