691

Qawacid Fiqhiyya

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

القاعدة: [١٧٤]
الإيثار في القُرَبِ مكروه
التوضيح
إن اختيار الغير وتقديمه على النفس في الأمور المتقرب بها إلى الله تعالى مكروه، وقد يستدل لها بقوله ﷺ في الحديث الصحيح:
"لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله تعالى".
أما غير القرب فالإيثار بها محبوب.
قال الله تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) .
قال سلطان العلماء الشيخ عز الدين: "لا إيثار في القربات. . لأن الغرض
بالعبادات التعظيم والإجلال، فمن آثر به فقد ترك إجلال الله وتعظيمه ".
وقال الخطيب البغدادي في (الجامع): "والإيثار بالقرب مكروه. . "
وقد جزم بذلك النووي في (شرح المهذب) وقال في (شرح مسلم):
"الإيثار بالقرب مكروه أو خلاف الأولى، وإنما يستحب في حظوظ النفس وأمور الدنيا"
وقال الزركشي:
"وكلام الإمام ووالده أبي محمد الجويني رحمهما الله تعالى يقتضي أن الإيثار بالقرب حرام "
فحصل ثلاثة أوجه: الكراهة، وخلاف الأولى، والحرمة.

2 / 703