584

Qawacid Fiqhiyya

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

وكما يضمن الشهود بالرجوع بعد القضاء يضمنون إذا ذكروا في شهادتهم شيئًا لازمًا للقضاء، وقضي به، ثم ظهر الأمر بخلافه، كما لو شهدوا لمن يحجب بغيره من الوراثة أنه وارث، ثم ظهر أنه غير وارث، وأن الوارث غيره، فإن الوارث مخير بين تضمين الشهود أو المشهود له، وكذلك لو شهدوا أن له عليه كذا، فقضي عليه، ثم برهن على إبراء الدائن، فإن المقضي عليه مخير في تضمين الشهود أو المشهود له.
بخلاف ما لو شهدوا بقرض فقط فقصي عليه.
ثم برهن على الإبراء، فإنه لا سبيل له
على الشهود، وإنما يضمن المشهود له.
(الزرقا ص ٤٠٦) .
٥ - لو ادعى على آخر ألفًا ثمن مبيع، فشهد الشهود بأنه قرض، أو ادعى ملك الشيء بالإرث من والده، فشهدوا أنه ملكه بالإرث من أمه، أو ادعى بألف قرش ذهبًا، فوافق أحد الشهود وخالف الآخر فشهد أنها ألف فضة، ونحو ذلك، فإن البينة في جميع ذلك لا تعتبر (م/ ١٧١١، ١٧١٢)
للتناقض بين الشهادة ودعوى المدعي.
(الزرقا ص ٤٠٦) .
٦ - ادعى على زيد أنه دفع له مالًا ليدفعه إلى غريمه وحلفه، ثم ادعاه على خالد، وزعم أن دعواه على زيد كانت ظنًا، لا تقبل، لأن الحق الواحد كما لا يستوفى من اثنين لا يخاصم مع اثنين بوجه واحد، لأن الدافع هو المدعي، فكيف يشتبه عليه فعل نفسه؟ (م/ ١٦٥١)
وهكذا كل ما كان فعل نفسه فإنه لا يعفى، لأنه ليس مما يشتبه.
(الزرقا ص ٤٠٨) .
٧ - لو ادعى أن فلانًا غصب منه الشيء الفلاني، واستهلكه، وعجز عن إثباته، ثم ادعى على آخر أنه غصبه منه، فالظاهر أن دعواه الثانية لا تسمع، لأنه وإن كان فعل غيره لكنه غير مستقل، إذ إنه يدعي أنه غصبه منه، وأزال يده عنه فهو غير مجهول لديه، فلا يعفى.
(الزرقا ص ٤٠٨) .
المستثنى
١ - لو استأجر دارًا، ثم بعد الاستئجار علم أنها منتقلة إليه بالإرث، وادعى

1 / 593