581

Qawacid Fiqhiyya

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

وتحليف المدعي والشاهد أمر منسوخ لا يعمل به، لكن لما غلب الفسق في زماننا اختار القضاة استحلاف الشهود لتحصيل غلبة الظن، فلا ترد اليمين على مدعٍ، ولا يقضى بشاهد ويمين عند الحنفية، خلافًا للإمام الشافعي فيهما.
ثم إن التحليف يكون بالله تعالى، ولكن يحلف النصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، واليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى، والمجوسي بالله الذي خلق النار، فلا يحلف المسلم بالطلاق، ولا بالله ما هي زوجته إلا في مسألة واحدة.
وهي: ما إذا ادعت امرأة على رجل نكاحها، وأنكر، فإنه يحلف بالله ما هي زوجة له، وإن كانت زوجة له فهي طالق بائن، وإنما حلفناه بالطلاق لجواز أن يكون كاذبًا في الحلف، فلو لم يحلف بالطلاق تبقى المرأة معلقة لا ذات بعل ولا مطلقة، فلا تتمكن من التزوج بآخر، لأن جحود النكاح ليس بطلاق.

1 / 590