559

Qawacid Fiqhiyya

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

القاعدة: [١٠٥]
المتسبب لا يضمن إلا بالتعمُّد (م/٩٣)
التوضيح
المتسبب هو الذي يكون فعله مفضيًا إلى الحكم دون مباشرة إليه، فيكون متسببًا للضرر بأن يفعل ما يفضي ويوصل إليه، فإنه لا يضمن ما أفضى إليه عمله من الضرر، بشرط ألا يكون متعديًا، لأنه بانفراده لا يصلح علة مستقلة للإتلاف إلا إذا كان متعديًا (م/ ٩٢٤) .
ويكفي في كونه متعديًا أن يتصل فعله في غير ملكه بما لا مسوغ له، وكان فعله مقرونًا بالتعمد، لأن الحكم لا يضاف إلى السبب الصالح إلا بالقصد.
ويعني بالتعمد: أن يقصد بالفعل الأثر المترتب عليه، ولا يشترط أن يقصد أيضًا ما يترتب على ذلك الأثر، فلو رمى بالبندقية، فخافت الدابة، فندّت وأتلفت شيئًا، فإنه يشترط لصيرورته ضامنًا أن يكون قصد الإخافة فقط.
(م/٩٢٣)
ولا يشترط لصيرورته ضامنًا أكثر من ذلك، بأن يكون قصد الإخافة لأجل الإتلات، كما أنه يكفي لتضمينه بسوقها أن يكون قصد بالسوق أثره المترتب عليه وهو سيرها، ولا يشترط أن يكون قصد سيرها لتتلف.
التطبيقات
١ - لو دفع السكين إلى صبي، فوقعت من يده، فجرحته، أو حفر في غير ما له حقُّ الحفر فيه، فتدهور في حفرته حيوان فهلك، أو سقى أرضه سقيًا غير معتاد، فأضر بجاره، ضمن في الصور كلها لتعديه وتعمده.
(الزرقا ص ٤٥٥، الدعاس ص ٧٩) .

1 / 568