527

Qawacid Fiqhiyya

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

القاعدة: [٩٥]
يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان (م/٨٣)
التوضيح
يلزم مراعاة الشرط الجائز بالوفاء به، بقدر الإمكان أي بقدر الاستطاعة، ولا يلزم ما فوق الاستطاعة، فلو قال المودِع للمودع عنده: أمسكها بيدك ولا تضعها ليلًا ولا نهارًا، فوضعها في بيته، فهلكت لم يضمنها، لأن ما شرط عليه ليس في وسعه عادة.
وإنما تكون الشروط معتبرة بقدر الإمكان إن لم تخالف قواعد الشريعة في نظام
العقود، بأن يكون من مقتضى العقد، أو مؤيدًا لمقتضاه، أو كان متعارفًا عليه، فإن خالفت الشروط قواعد الشريعة كانت فاسدة أو ملغاة.
والأصل في مراعاة الشروط قول الرسول ﷺ:
"المسلمون عند شروطهم، إلا شرطًا أحلَّ حرامًا، أو حرَّم حلالًا"
وورد في الحديث عن أنس وعائشة رضي الله تعالى عنهما، عنه - ﷺ أنه قال:
"المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق من ذلك ".
والمراد بالشرط هنا المقيد به، المعرف بأنه: التزام أمر لم يوجد في أمر وجد بصيغة مخصوصة، لا المعلق عليه الذي هو: التزام أمر لم يوجد في أمر يمكن وجوده في المستقبل، والفرق بينهما أن المعلق بالشرط عُدِم قبل وجود الشرط، لأن ما توقف حصوله على حصول لشيء يتأخر بالطبع عنه، بخلاف المقيد بالشرط فإن تقييده لا يوجب تأخره في الوجود عن القيد، بل سبقه عليه، كما هو ظاهر.

1 / 536