فكل عمل أو تصرف من الولاة على خلاف هذه المصلحة مما يقصد به استثمار أو استبداد، أو يؤدي إلى ضرر أو فساد، هو غير جائز.
والأصل في هذه القاعدة قول الرسول ﷺ:
"ما من عبد يسترعيه الله ﷿ رعية، يموت وهو غاش رعيته، إلا حرم الله تعالى عليه الجنة"
رواه البخاري ومسلم.
وقوله ﷺ:
" ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لم يجهد لهم وينصح لهم
كنصحه وجهده لنفسه، إلا لم يدخل معهم الجنة"
رواه مسلم والطبراني.
وقوله ﷺ:
"من استعمل رجلًا من عصابة، وفيهم من هو أرضى لله منه، فقد خان الله
وخان رسوله وخان المؤمنين "
رواه الحاكم.
وقوله ﷺ:
"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق "
رواه أحمد والحاكم.
ونص على هذه القاعدة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وقال:
"منزلة الإمام من الرعية منزلة الولي من اليتيم "
وأصل ذلك ما أخرجه سعيد بن منصور في "سننه "
عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، أنه قال:
"أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، وإن أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت ".
التطبيقات
١ - لو عفا السلطان عن قاتل من لا ولي له لا يصح عفوه ولا يسقط القصاص، لأن الحق للعامة، والإمام نائب عنهم فيما هو أنظر لهم، وليس من النظر إسقاط حقهم مجانًا، وإنما له القصاص أو الصلح.
(الزرقا ص ٣٠٩، الدعاس ص ٨٢) .