وتالله إني كنت محتشمًا له غير راض عنه، وقد رددت عليه فيما أمكن، واحتشمت جانبه فيما تيسّر، وقد كنت أقبل على هذا المنكر، وأتتبع الرد على هذا المعترض من جميع جوانبه، إلا أنه مسطور في سائر كتب العلماء، فلا يمكن أن أخرج عن الغرض إليه، ويكفي ما نبهتكم منه عليه.
الطريقة الثالثة: قولهم "إن الخبر وإن كان ورد بهذه المعاني كلها والأسماء بجملتها وهي محمولة على ظاهرها، فلها عبرة إلى سواها مما في معناها".
ونحن نقول: إنه يمنع الاعتبار بالافتكار والتجاوز بالدليل من نظير إلى نظير، وهذا كلام صحيح للصوفية، وعلم بديع من علومهم، ومنهم من غلا (٣) فيه، ومنهم من اقتصد، ولكنه معروض على قوانين الشريعة، فما لم يعترض عليها، ولا قاد إلى مناقضتها فهو صحيح.
النظر الرابع: هو أنا نقول: قد قام الدليل العقلي على أن العلم قبل العمل كما قام الدليل الشرعي على أن العالم بالله هو الذي لا يعصي، قال الله سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨].
فكل من علم أن الملكوت كله لله، وأن بدنه ونفسه من جملة ملكوته، وهو ملك له، لم يصرفه إلا بأمره، فإن عصاه فما قَدَّرَهُ حق قَدْرِهِ، ولا تحقق ما بلغ إليه من تحذيره.
فإن في: قد رأينا جماعة من المتبحرين في الفقه تعصي؟
قلنا: هذا الذي حصل له نوع من المعرفة، لا يختص بالباري تعالى
1 / 561
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل