وقيل آيات الآفاق: اختلاف الدول، وغير ذلك مما طريقه معلوم للعامة والخاصة.
وأما السماء: فمعلوم أنها أجسام، وكذلك الأرض.
وأما الكواكب: فهي أجسام نورية مشاهدة.
وأما مسيرها وتصرفها في أفلاكها: فيعلم مشاهدة للأنبياء، أو بالحساب في جزء يسير منها، لا بالطاعة والعبادة.
وأما الآثار العلوية: فإن أرَادُوا به الغيث والسحاب والرعد والبرق، فذلك كله مشاهد محسوس، وإن أرادوا كيفية نشأته وصفة سياق وجوده وكونه في الحساب وصونه حتى يقع علينا، فلا يعلم ذلك بدليل العقل، وإنما طريقه الخبر بعلم ذلك قطعًا، وقد بيناه في كتب "الأصول".
وما جرى في أشعار العرب من استمداد السحاب من البحر، فإن ذلك مما تلقفته من أقوال العامة الجاري على ألسنتهم بما سمعته من سواقط كلام الأوائل (١).
وعجبًا ممن يأخذ الحقائق من الأشعار، أو من متردد الألسنة العامية بالآثار.
وأما أقسام الموجودات: فمنه ما يعلم بالمشاهدة، ومنه ما يعلم بالنظر، ومنه ما يعلم بالخبر.
(١) انظر في هذه المسألة الرازي في مفاتيح الغيب: ١٩/ ٢٩، ٢٤/ ١٣، وأبو العباس التيفاشي في
سرور النفس بمدارك الحواس الخمس: ٢٩٠، ورسالة "الآثار العلوية" ضمن مجموع رسائل إخوان الصفا: ٢/ ٦٢، ورسائل الكندي: أ- في العلة التي لها تكون بعض المواضع لا تكاد تمطر: ٧٠، ب- في علة كون الضباب: ٧٦، جـ- في علة الثلج والبرد والبرق والصواعق والرعد والزمهرير: ٧٩. (جمع وتحقيق د. محمد عبد الهادي أبو ريدة).
1 / 557
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل