أصله. وعليه مبناه، لأن العلم أول، والعمل ثان، ولا يَتَأتَّى العمل إلا بالعلم، إذ لا تتفق عبادة إلا بعد معرفة المعبود.
وقد زلت في هذه طوائف يهولك أمرهم فقالوا: "إن العمل قبل العلم".
وغلت أخرى فقلبت القوس ركوة وقالوا: "إنما يتوصل إلى العلم بالعمل" (١).
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
لأن محل العلم وهو القلب، خلق مستعدًا للعلوم، وهو صقيل يصدأ بالذنوب، فإن أحجم العبد عن الذنوب بقي بصفائه، وإن أقلع عن الذنوب بالتوبة فهي صقالة، فيتجلى حينئذ فيه العلم (٢).
(١) اعتبر المؤلف الإِمام الغزالي من جملة هذه الطائفة الغالية التي قلبت القوس ركوة. انظر العواصم: ٢٠. والركوة هي حوض الماء وفي المثل: صارت القوس ركوة، يضرب في الإدبار وانقلاب الأمور. انظر الجوهري: الصحاح: ٦/ ٢٣٦١.
(٢) توسّع المؤلف ﵀ في عرض آراء الصوفية ومناقشتها في العواصم: ١٣ وما بعدها، السراج: ٢٣١/ ب-٢٣٢/ أ، ٢٣٦/ ب، وقانون القاهرة رقم: (١٨٤ تفسير) وصفحاته غير مرقمة، وقد تكلم في هذا الموضوع بمناسبة شرحه للآية الكريمة ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥].
(٣) علّق المؤلف على هذه الآية في كتابه سراج المريدين: ١٩٩/ أ- فقال: قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: يعني في مجاوزة حدود المعاملة الدينية التي بيّنا، ومنها فرض ومنها ندب. ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾: يعني ما ألزمكم به من العمل وندبكم إليه وجعل إخلاصكم فيه".
1 / 552
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل