228

Qaddar iyo Qaddar

القضاء والقدر

Tifaftire

محمد بن عبد الله آل عامر

Daabacaha

مكتبة العبيكان - الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
٦٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: «كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ، وَقَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ الْمُسْلِمُونَ بِالْجِهَادِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدَهُ أَبَوَاهُ، أَوْ يُنَصِّرَاهُ مَا وَرِثَهُمَا وَلَا وَرِثَاهُ، لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ وَهُمَا كَافِرَانِ فَكَذَلِكَ مَا كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُسْبَى، يَقُولُ: فَلَمَّا نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ، وَجَرَتِ السُّنَنُ بِخِلَافِ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ يُولَدُ عَلَى دِينِهِمَا. هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ حَمَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَلَى أَحْكَامِ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِأَمْرِ الْآخِرَةِ، وَإِلَى قَرِيبٍ مِنْ هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي مَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى دَعْوَى النَّسْخِ فَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْهُ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَهِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْخَلْقَ، فَجَعَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يُفْصِحُوا بِالْقَوْلِ فَيَخْتَارُوا أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ الْإِيمَانَ أَوِ الْكُفْرَ لَا حُكْمَ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، إِنَّمَا الْحُكْمُ لَهُمْ بِآبَائِهِمْ فَمَا كَانَ آبَاؤُهُمْ يَوْمَ يُولَدُونَ فَهُوَ بِحَالِهِ. إِمَّا مُؤْمِنٌ فَعَلَى إِيمَانِهِ، أَوْ كَافِرٌ فَعَلَى كُفْرِهِ. فَبِهَذَا قُلْنَا مَنْ وَجَبَ لَهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ بِأَيِّ وَجْهٍ مَا كَانَ، وَجَبَتْ لَهُ الْمَوَارِيثُ وَالْأَحْكَامُ وَلَا يَزُولُ ذَلِكَ عَنْهُ إِلَّا بِرِدَّةٍ، وَالرِّدَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِعْلًا مِنْ رَاجِعٍ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ⦗٣٤٧⦘. فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ لَا حُكْمَ لَهُ فِي نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَبَعٌ لِأَبَوَيْهِ فِي الدِّينِ فِي حُكْمِ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْرِبَ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَالَّذِي رُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الزِّيَادَةِ يُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ فَمُسْلِمٌ، فَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ بَيَّنَ حُكْمَهُ فِيهَا فِي آخِرِ الْخَبَرِ فَقَالَ: حِينَ سُئِلَ عَمَّنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَهُوَ صَغِيرٌ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ وَإِلَى مِثْلِ مَعْنَى مَا حَكَيْنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ ذَهَبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ فِي حُكْمِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَكَأَنَّهُ عَنْ كِتَابِ الشَّافِعِيِّ أَخَذَهُ ثُمَّ زَادَ فِيهِ

1 / 346