984

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
"أخرى" (١) أخذوا الدية وليس لأحد مع هذا الحديث نظر لأن المعنى يعضده مع صحته وهو (أنه) (٢) إذا قال له أعطني ديتك وأستحييك فقد عرض عليه بقاء نفسه بثمن قتلهِ فلزمه قبوله أصله إذا عرض عليه الطعام في المخمصة بقيمته وليس على هذا المتعلق كلام ينفع.
المسألة الثانية: موجب قتل الخطأ الدية خاصة هذا إذا ثبت بالبينة، فإن كان بالإقرار ففيه ثلاث روايات، أصحها عندي الآن وجوبها في مالهِ لئلا تؤخذ العواقل بالدعوى وليس في أصول الشريعة ذمة لزيد معمورة لقول عمرو. فإن قيل لا يتهم في هذا الإقرار لأنه لا يظن به أنه يؤدي غيره بما لا يجرُ نفعًا إلى نفسهِ. قلنا: هذا الكلام مما يجب أن يلحظ بعَين التحقيق ويتحفظ من أمثالهِ، فإن هذا الكلام الذي تشبث به هذا القائل إنما يكون متعلقًا إذا ثبت في الشريعة أصله ووجبَ العملُ به فحينئذٍ يعرض على الشبه والتهم هل يتطرق إليه أم يتخلص عَنها فأما معنى لم يستقر في الشريعة ولا تأصلَ موجبًا فيها يختبر حاله في تطرق التهمة إليه أو سلامته عنها هذا ما لا يجوز.
المسألة الثالثة في مقدار الدية: أما مقدار الدية فهي مائة من الإبل استقرت على ذلك في الجاهلية وأقرها الإِسلام على هذه السنة ويقال إن أول ما تقررت كذلك في عمود النبي ﷺ حين نذر عبد المطلب أنه يذبح عبد الله، الحديث (٣) إلى آخره ثم تتامت كذلك ومضت عليه حتى جاء الإِسلام فبينها النبي ﷺ وأضاف إليها أبدال ما دون النفس في الجراح، والأحاديث الصحاح في ذلك كثيرة الوجود ولكن لم تخل كتب الأئمة عن ذكرها،

يفدى وإما أن يقيد وفي الديات ٩/ ٦ إما أن يؤدي وإما أن يقاد. أما مسلم ففي بعض ألفاظه إما أن يفدى وإما أن يقتل وفي رواية أخرى إما أن يعطي يعني الدية وإما أن يقاد أهل القتيل. وفي رواية الترمذي ٤/ ٢٢ من قتل له قتيل فله أن يقتل أو يعفو أو يأخذ الدية قال الحافظ وإما أن يقاد هو بالقاف أي يقتص ووقع في رواية مسلم إما أن يفادي بالفاء وزيادة ياء بعد الدال والصواب أن الرواية على الوجهين من قالها بالقاف قال فيما قبلها إما أن يعقل من العقل وهو الدية ومن قالها بالفاء قال فيما قبلها إما أن يقتل بالقاف والمثناة والحاصل تفسير النظرين بالقصاص أو الدية. فتح الباري ١/ ٢٠٦.
ويقول الحافظ في موضع آخر من فتح الباري وفي نسخة وإما أن يعطى أي الدية ونقل ابن التين عن الداودي أن في رواية أخرى إما أن يؤدي أو يفادي وتعقبه بأنه غير صحيح لأنه لو كان بالفاء لم يكن له فائدة لتقدم ذكر الدية ولو كان بالقاف واحتمل أن يكون للمقتول ولبيان لذكرا بالتثنية أي يفادا بقتليهما والأصل عدم التعدد قال وصحيح الرواي إما أن يؤدى أو يقاد إنما يصح يفادي إن تقدمه أن يقتص. فتح الباري ١٢/ ٢٠٨.
(١) زيادة من م.
(٢) زيادة من ك وم.
(٣) ذكر هذه القصة ابن هشام في سيرته ١/ ١٥١ وانظر الروض الأنف ٢/ ١٣١ والسيرة لابن كثير ١/ ١٧٤.

1 / 990