981

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
بالأنثى لأنه إنما جاءَ على بيان العدل بفساد ما كانت تفعله العرب من "الجور" (١)، فأما تفصيل أعيان المقتص منهم فإنما تؤخذ من دليلٍ آخر، ولما اجتمعت الأمة على قتل الذكر بالأنثى اختلفوا في نكتةٍ وهي أنَ الولي إذا قتل ذكرًا بأنثى هل يحاصص في رد باقي الدية أم لا؟، وعلماء الأمصار على أن الذكرَ بالأنثى رأسًا برأسٍ وهو الصحيح، لأنه لا يجوز أن يجتمع المبدل وبعض البدل إذ ليس لذلك أصل في الشريعة ولا نظير ولقد بالغَ مالك في تأسيس هذه القاعدة حتى قال يقتل الوالد بالولدِ (٢)، وإن كان قد روى الترمذي وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: (لا يقادُ والدٌ بولده) ولا يخص هذا العموم في هذه القاعدة لهذا الحديث الذي لم يصح، أما إن مالكًا انفرد بمسألةٍ أخرى متفرعة على هذه وهو إذا حَذفه بالسيف فأصابه فمات فجعله عمد خطأ وغلظ فيه الدية شبهًا لوجهين أما أحدهما فلوجود

(١) زيادة من ك وم.
(٢) رواه الترمذي من طريق إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال (لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بالولد) وقال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم وإسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه. سنن الترمذي ٤/ ١٩ ومن نفس الطريق رواه ابن ماجه (٢٦٦١) والدارقطني في سننه ٣/ ١٤١ والبيهقي في السنن ٨/ ٣٩.
قال الزيلعي وأعله ابن القطان بإسماعيل بن مسلم وقال إنه ضعيف وعقب على ذلك بقوله قلت تابعه قتادة وسعيد بن بشير وعبيد الله بن الحسن العنبري وذكر أن حديث قتادة أخرجه البزار في مسنده عن عمرو بن دينار به. نصب الراية ٤/ ٣٤٠ وأما حديث سعيد بن بشير فقد أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٦٩ عن عمرو بن دينار به وسكت عنه وكذلك فعل الذهبي وسعيد بن بشير الأزدي مولاهم ضعيف من الثامنة التقريب ص ٢٣٤.
أما حديث عبيد الله بن الحسن العنبري فقد أخرجه الدارقطني في سننه ٣/ ١٤٢ وكذلك البيهقي في سننه ٨/ ٣٩.
وقد ورد هذا الحديث من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب سنن الترمذي (١٤٠٠) ومن نفس الطريق رواه ابن ماجه (٢٦٦٢) والدارقطني في سننه ٣/ ١٤١ وأحمد في المسند ١/ ٤٩ وكل طرقه فيها الحجاج بن أرطاة وهو كثير الخطأ والتدليس التقريب ص ١٥٢.
ورواه الدارقطني من طريق محمَّد بن مسلم بسنده إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو عن عمر بن الخطاب سنن الدارقطني ٣/ ١٤٠ - ١٤١ والبيهقي ٨/ ٣٨ من نفس الطريق قال الحافظ صحح البيهقي سنده لأن رواته ثقات .. وقال قال عبد الحق هذه الأحاديث كلها معلولة لا يصح منها شيء وقال الشافعي حفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم ألا يقتل الوالد بالولد وبذلك أقول قال البيهقي طرق هذا الحديث منقطعة. التلخيص ٤/ ١٧ والحديث صححه الشيخ ناصر في الإرواء ٧/ ٢٦٩ وفي صحيح ابن ماجه ٢/ ٢٦١.

1 / 987

Qabas Fi Sharh Muwatta | Usul