974

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
أصحابه لحديث: بقرة بني إسرائيل، حين قام المقتول فقال: فلان قتلني (١) فإن قيل هذه الآية لا حجة فيها من وجهين أحدهما: أنه شرع من قبلنا والثاني: أنها آية، والأحكام إنما تبنى على الدلالات لا على الآيات والمعجزات قلنا أما شرع من قبلنا، فإنه شرع لنا بلا (٢) خلاف في المسائل المالكية، وقد دللنا عليه في أصول الفقه (٣)، وأما كون هذا الدليل آية، فالآية إنما هي في الإحياء لا في الدعوى، ولو قال نبيُ: معجزتي أن يحيى الله هذا الميت، فقام الميتُ ينفض أصدريه وقال كذبتُ بك لم يقدح ذلك في معجزته، لأن الآية إنما هي الإحياء، ويكون هذا أحد المبعوث إليهم فيفعل كفعلهم. ومن خصائص القسامة البداية فيها بأيمان المدعي. قال به جمهور العلماء وخالفهم أبو حنيفة قال إن البداية بأيمان المنكرين وتعلق في ذلك بقول النبي ﷺ: (البينة على من ادعى واليمين على من أنكر (٤» وهو الأصل، ومتعلق العلماء رحمة الله عليهم بحديث القسامة المشهور، وأن النبي ﷺ بدأ بالمدعي فقال له: أتحلف فكذلك فليفعل كل حاكم. فإن

(١) قال الشارح في الأحكام ١/ ٢٤ استدل مالك في وراية ابن القاسم وابن وهب عنه على صحة القول بالقسمة يقول المقتول دمي عند فلان قال مالك هذا مما يبين أن قول الميت دمي عند فلان مقبول ويقسم عليه قال ابن العربي قد قيل كان هذا آية ومعجزة على يدي موسى ﷺ لبني إسرائيل قلنا الآية والمعجزة إنما كانت في إحياء الميت فلما صار حيًّا كان كلامه كسائر كلام الآدميين كلهم في القبول والرد وهذا فن دقيق من العلم لا يتفطن له إلا مالك.
وانظر تفسير القرطبي ١/ ٤٥٧.
(٢) في ك وم من غير خلاف.
(٣) قال في المحصول تكليف الكفار بفروع الشريعة اختلف فيه علماؤنا وغيرهم على قولين فمنهم من قال لا تصح مخاطبتهم بأمر لاستحالة وقوع الفعل منهم حال كفرهم ومنهم من قال هم مخاطبون بذلك وتلوا في ذلك قرآنًا وسطروا فيه آيات منها ما يتطرق إليه الاحتمال القوي والضعيف ..
المخصوص ١٨٨ رسالة ماجستير تحقيق الشيخ عبد اللطيف أحمد الحمد.
(٤) رواه مسلم من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعي عليه) مسلم في كتاب الأقضية باب اليمين على المدعى عليه (١٧١١) ورواه البخاري في الرهن باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه من حديث نافع عن ابن عمر عن ابن أبي مليكة قال كتبت إلى ابن عباس فكتب إلي أن النبي ﷺ قضى أن اليمين على المدعى عليه البخاري ٣/ ١٨٧.
ورواه البيهقي في السنن ١٠/ ٢٥٢ وزاد فيه واليمين على من أنكر قال الحافظ هذه الزيادة ليست في الصحيحين وإسنادها حسن. فتح الباري ٥/ ٢٨٣ وكذا قال النووي في شرحه على مسلم ١٠/ ٣ وتكلم ﵀ على حديث الشاهد. واليمين فقال القضاء بالشاهد واليمين جاء من طرق كثيرة مشهورة قمتها ما أخرجه مسلم من=

1 / 980