951

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
في حديث ابن عمر وفي الحديث قصَّة (١) ووقعَ في بعض النسخ لأبي عيسى ذكر القصة وهي أن عثمان بن عفان قال لابن عمر: إذهب فاقض بينَ الناسِ. قال له ابن عمر: لَا أقضي بينَ رجلينِ، قال له: إن أباك كان يقضي. قال: أبي كان إذا أشكل عليه شيء سأل رسول الله ﷺ، وإذا أشكل على رسول الله ﷺ سأل حبريل ﵇، وأنا لا أجد من أسأله، وقد سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (من ....) وذكرَ الحديث. من عاذ بالله فقد عاذ وإني أعوذ بالله منك أن تجعلني قاضيًا. فأعفاه وقال له لا تخبر بهذا أحدًا (٢)، وروى الدارقطني عن النبي ﷺ أنه قال: (يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة فيلقى من شدةِ الحساب ما يتمنى أنه لم يقض فيه بين اثنين) (٣). قيل فكيف وردت هذه الأحاديث المزهدة في الولاية وهي لا بد منها، وكيفَ يزهد فيما لا بد منه. قلنا: شرفُها معلوم قطعًا، ومن شرفِها وكثرة متعلقاتها عظم الخطرِ فيها، وهذا ليس بتزهيدٍ وإنما هو تحذير وتنبيه على الاحتراس من غوائلِ الطريق وأما حديث سلمان وأبي الدرداء فقوله إن الأرض لا

= وعبد الملك بن أبي جميلة قال الحافظ في التقريب ص (٣٦٢) إنه مجهول وقال في التهذيب ٦/ ٣٨٨ قال أبو حاتم مجهول وذكره ابن حبان في الثقات روى له الترمذي حديثًا واحدًا في القضاء ثم قال الحافظ قلت وله في صحيح ابن حبان آخر.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ١٣٢ بعد نقل كلام الترمذي المتقدم وهو كما قال فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان ﵁.
(١) سنن الترمذي ٣/ ٦١٢.
(٢) رواه ابن حبان في صحيحه من حديث عبد الملك بن أبي جميلة عن عبد الله بن وهب أن عثمان بن عفان قال لابن عمر اذهب فكن قاضيًا ... ابن حبان ٧/ ٢٥٧ وقد علق الحافظ على رواية ابن حبان هذه فقال: وقع في وراية ابن حبان عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود القرشي ووهم في ذلك وإنما هو عبد الله بن موهب وقد شهد الترمذي وأبو حاتم في العلل تبعًا للبخارى أنه غير متصل. التلخيص ٤/ ١٨٥ قلت تقدم لنا في التعليق السابق كلام الترمذي وأما قول ابن أبي حاتم فقد قال: قال أبي عبد الملك بن أبي جميلة مجهول وعبد الله هو ابن موهب الرملي، على ما أرى وهو عن عثمان مرسل. العلل ١/ ٤٦٨ وعزاه الهيثمي في المجمع ٤/ ١٩٣ للطبراني في الكبير والأوسط والبزار وأحمد كلاهما باختصار ورجاله ثقات وزاد أحمد فأعفاه وقال: (لا تخبرن أحدًا). وانظر المسند ١/ ٦٦ والحديث صححه الشيخ ناصر في صحيح الجامع الصغير ٥/ ٣٢٢ ولعله اعتمد على غير طريق عبد الملك بن أبي جميلة.
(٣) لم أجده في مظانه من سنن الدارقطني ولعله في العلل وقد رواه ابن حبان في صحيحه ٧/ ٢٥٧ والعقيلي في ترجمة عمران بن حطان عن عائشة وقال ولا يتابع على حديثه وكان يرى رأي الخوارج ولا يتبين سماعه من عائشة. الضعفاء ٣/ ٢٩٧ ورواه البيهقي في سننه ١٠/ ٩٦ وعزاه الحافظ في التلخيص ٤/ ١٨٤ لأحمد وأورده الديلمي في مسند الفردوس ٥/ ٤٥٩.

1 / 957