936

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
تتميم
وقد نبه مالك على تكملة في هذا الحديث وتوفية للنظر فقال إن عطية الوالد لولده محتملة فما (١) كان لله ويدل عليه لفظ الصدقة فلا رجوع فيه لأن المعاملة مع الله لا يتطرق إليها فسخ من جهة الآدمي فإن تزوج الولد أو ادّان فحق الزّوجة والمديان أقوى من حقِ الوالد. فخرجت المسألة الأولى عن أن تكونَ مرادة بالحديث، وخص الحديث في المسألة الثانية بما هو أقوى من عمومهِ حسبما بيناهُ في أصولِ الفقه.
القضاء في العُمرَى
روَى مالك وغيرهُ من الأئمة باتفاقِ عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: (من أعمر عُمرى له ولعقبهِ فإنها للذي يُعطاها لا ترجعُ إلى الذي أعطاها) (٢). زاد مالك أبدًا (٣)، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث. قال الشافعي وأبو حنيفة وكثير من العلماءِ: من أعمر عمرى رجلًا كان ذلك له حَياتُه فإذا ماتَ رَجعت إلى الذي أعطاها أو إلى أحق الناس بميراثه يوم مات وتركب عليه التوريث، فإن أعمره وعقبه فإنها ملك محض لا ترجع إلى الذي أعطاها أبدًا كما لو وهبَ أو باعَ، وهو ظاهرُ قول مالكٍ في الموطّأ.
والقول الثاني: وهو المشهور اليوم عند الناس، أنه إذا انقطعَ العقب رجعت إلى أقرب الناس بالمعمرِ، وقال سائرِ الفقهاء ترجع إلى بيت المال كسائر المواريث، وتعلقوا بظاهرِ الحديث وهو قوله (لا ترجع إلى الذي أعطاها) ولا سيما بزيادة مالك في قوله أبدًا وهذا قطعٌ محض، وقد تكلم العلماء على ذلك دليلًا وسؤالًا وجوابًا، وها نحنُ نبرز لكم نكتةً مجهولةً مجلوةً في منصة البيانِ فنقول: العُمرى فُعلى من العمر، إما عمر المعطي وإما عمر المعطى فَقَد تقول أعطيتك مدى عمرك أو عمري وعمر عقبى أو تقول أعطيتك

(١) لم أجده في موطّأ يحيى بن يحيى والصواب فيما.
(٢) الموطّأ ٢/ ٧٥٦ ولفظه عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: (أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطى أبدًا لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث) ورواه مسلم (١٦٢٥) في الهبات باب العمرى دون قوله أبدًا.
واتفقا على إخراجه من حديث أبي سلمة عن جابر ﵁ قال: (قضى النبي ﷺ بالعمرى أنها لمن وهبت له) لفظ البخاري في الهبة باب ما قيل في العمرى ٣/ ٢١٦، ومسلم (١٦٢٥).
(٣) الموطأ ٢/ ٧٥٦.

1 / 942