931

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
كتاب الهبة
أصل الهبة على الحقيقة لله وحده لأن حقيقة الهبة هو العطاء بغير عوض مما لا يجب والذي يعطى على الحقيقة بغير عوض ولا يجب عليه هو الله تعالى ولا يتصور ذلك في الآدمي لأنه محمول على التلفت إلى الأغراض إما في جلب منفعة وإما في دفع مضرة فلذلك كانت هيئة محمولةُ على القصد إلى البدلية فيها، وقد تكون على توقع البدل من الآدمي فبقي عليها اسمها العام على عادةِ العرب في إطلاقاتها في مثله. قال تعالى: ﴿وما آتيتم من ربا ليربُو في أَموال النَّاس فلا يربُو عند الله وما آتيتم من زكاةٍ تُريدون وَجه الله فأولئك هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ (١) وقد يعطى الرجل على المروءة وذلك من الشريعة وجرى مجرى الصدقة.
روى مسلم في صحيحة عن النبي ﷺ أنه قال: (كلُّ معروفٍ صدقة (٢»، وضرب له النبي ﷺ أمثلةً متعددةً من الواجب والمندوب بيانها في موضعها، وقد تكونُ الهبةُ لصلةِ الرحم وهي من المعروف المؤجل العوض، وقد تكون طلبًا لمحض العوض من الواهب في مال الموهوب فأما مالك فقضى به، وأما جمهور العلماء منهم الحنفية والشافعية فحرموه لأنها مبايعة بثمنٍ مجهولٍ.
قالوا: ويجب أن تخلص العقود بألفاظها لأحكامها، فإن غيرت الألفاظ لم يجز إسقاط الشروط.
وهبة الثواب مجهولة العوض وذلك حرام، مجهولة الأمر، وكذلك لا يجوز معقبة بالمنازعة، وتلك مزابنة نهى عنها بالإجماع محظورة بالإتفاق، وقال علماؤنا هذا كله صحيح إلا أن كل عقدٍ قد أنزله الشرع منزلته وعيّنه بشُروطهِ فالبيع وأحكامه على مساقها

(١) سورة الروم آية (٣٩).
(٢) مسلم (١٠٠٥)، في الزكاة باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف من حديث حذيفة ورواه البخاري في كتاب الأدب باب كل معروف صدقة ٨/ ١٣ من حديث جابر.

1 / 937