915

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
المهيع (١) وإذا أسقطت المرأة دمًا مجتمعًا منعقدًا متماسكًا أو متناثرًا فإنه يحتمل أن يكون تركيب خلقة ويحتمل أن يكون عقدة تجمعت من خلط ولا يقضي أحد على يقين ثابت بمشكوك فيه في إبطال حق ولا إثباته فإذا ثبت أنها تكون أم ولد فأجمعت الأمة على أن بيعها لا يجوز من لدن علي بن أبي طالب إلى زمان داود الأصبهاني (٢) قال علي بن أبي طالب ﵁ على المنبر فيما يروون عنه: كنت أرى رأي أبي بكر وعمر في أن أم الولد لا تباع ثم ظهر لي أن بيعها جائز فقال لي عبيدة السلماني رأيك والله يا أمير المؤمنين مع أبي بكر وعمر أحب إلينا من رأيك وحدك (٣) ثم ثبت أن عليًا ﵁ رجع عن ذلك (٤) واستقر الأمر بين المسلمين عليه إلى الوقت الذي ذكرنا وتعلقوا في ذلك بحديث جابر رواه أبو داود وغيره قال جابر: كنا نبيع سرارينا وأمهات أولادنا على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر ثم نهانا عمر. وهذا حديث ضعيف لا يلتفت إليه (٥) واجتمع أبو العباس بن سريج (٦) مع

(١) يقال طريق مهيع أي ممهد. ترتيب القاموس ٤/ ٥٥٤.
(٢) نقله ابن رشد في البداية ٢/ ٣٩٣، وابن قدامة في المغني ٩/ ٥٣١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة السلماني قال سمعت عليًا يقول: اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن. قال ثم رأيت بعد أن يبعن. قال عبيدة فقلت له فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة أو قال في الفتنة قال فضحك علي. المصنف ٧/ ٢٩١.
ورواه البيهقي من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين به. السنن الكبرى ١٠/ ٣٤٨ قال الحافظ في التلخيص ٤/ ٢١٩، وهذا إسناده معدود في أصح الأسانيد يقصد إسناد عبد الرزاق السابق.
(٤) قال الحافظ أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح التلخيص ٤/ ٢١٩. وقال البغودي وروي عن محمد بن سيرين قال: قال لي عبيدة بعث إلي علي وإلى شريح يقول إني أبغض الاختلاف فاقضوا كما كنتم تقضون يعني في أم الولد حتى يكون الناس جماعة أو أموت كما مات صاحباي فهذا يدل على أنه وافق الجماعة على أنها لا تباع واختلاف الصحابة إذا ختم بالاتفاق وانقرض العصر عليه كان إجماعًا. شرح السنة ٩/ ٢٧٠، ورواه وكيع في أخبار القضاة ٢/ ٣٩٩.
(٥) رواه أبو داود (٣٩٥٤) وابن حبان (١٢١٦) والحاكم في المستدرك ٢/ ١٨ - ١٩ والبيهقي ١٠/ ٣٤٧ من طريق حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء بن أبي رباح عنه وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وكذا صححه ابن حبان ونقل الحافظ عن البيهقي قوله ليس في شيء من الطرق أنه (أي رسول الله ﷺ) اطلع على ذلك وأقرهم عليه ﷺ ثم قال: قلت: نعم، قد روى ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق أبي سلمة عن جابر ما يدل على ذلك قال الخطابي يحتمل أن يكون بيع الأمهات كان مباحًا ثم نهى عنه النبي ﷺ في آخر حياته ولم يشتهر ذلك النهي فلما بلغ عمر نهاهم. التلخيص ٤/ ٢١٨.
(٦) ابن سريج هو القاضي أبو العباس أحمد بن سريج بالسين المهملة والجيم مصغرًا البغدادي شيخ الشافعية في عصره وعنه انتشر فقه الشافعي في الآفاق قال الشيخ أبو إسحاق كان يفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى =

1 / 921

Qabas Fi Sharh Muwatta | Usul