896

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
كتاب الرهون
ما لا يجوز من غلق الرهن:
الرهن مصلحة من مصالح الخلق شرعها الله تعالى لمن لم يرض بذمة صاحبه الذي عامله وفائدته التوثق للخلق مخافة ما يطرأ عليهم من التعذر قال الله تعالى: ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبًا فرهان مقبوضة﴾ (١) فظن قوم أن ذلك مخصوص بالسفر وإنما خرج الكلام في ذكر السفر مخرج سبب الحاجة وموضعها لا أنه شرط فيها والدليل على صحة ذلك ما روى الأئمة في الصحيح وغيره من أن النبي ﷺ (ابتاع بالمدينة من يهودي شعيرًا إلى أجل ورهنه درعه) (٢) واختلف الناس في قول الله تعالى ﴿فرهان مقبوضة﴾ فجعل القبض شرطًا في الرهن في موضعين.
أحدهما: أنه لا يكون رهنًا حتى يقبض وحينئذٍ يكون له حكم الرهن.
الثاني: إنه إذا قبض هل يلزم ذلك دائمًا فيه فإن خرج عنه بطل أم يكفي له قبض أول العقد وقد بينا ذلك في مسائل الخلاف وقلنا إن الصحيح دوام القبض واستمراره وهو الذي اختاره علماؤنا لأن الله جعله رهنًا بصفة فإن اختلفت تلك الصفة خرج عما حكم الله به.
حديث: أرسل مالك عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: لا يغلق الرهن) (٣) وليس في الرهن حديث صحيح إلا رهن النبي ﷺ عند اليهوي وما رواه

(١) سورة البقرة آية (٢٨٣).
(٢) رواه البخاري في الجهاد باب ما قيل في درع النبي ﷺ والقميص في الحرب من حديث عائشة ﵂ قالت: "توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير" البخاري ٤/ ٤٩ والنسائي ٧/ ٢٨٨ وابن ماجه (٢٤٣٦).
(٣) الموطأ ٢/ ٧٢٨ قال أبو عمر بن عبد البر أرسله وراة الموطأ إلا معن بن عيسى فوصله عن أبي هريرة.
وقد وراه الشافعي ٢/ ١٨٩ وعبد الرزاق (١٥٠٣٤) مرسلًا أيضًا وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥١ والدارقطني في سننه ٣/ ٣٢ من حديث سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب =

1 / 902