823

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
بقوله باب بيع ما يكره من بيع الطعام إلى أجل (١). وأدخل مسألة سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار (٢) وذلك بناء على البيعتين اللتين تبين الأخيرة منهما إلى بفسخان جميعًا.
وقد اختلف في ذلك علماؤنا وهو الصحيح لأنا إنما نفسخ الثانية باتفاق لخوفنا أن يكونا يقصدان الفساد فإذا جرى قصد الفساد على البيعتين جميعًا من الأولى وجب أن يفسخا.
تكملة:
قال مالك: من بين مشيخة الأمصار وعلمائها ما كان من شرك أو إقالة أو تولية فإنه مستثنى من بيع الطعام قبل قبضه وإن كان ذلك بيعًا حقيقة ولكنه أسعد من سائر العلماء في تجويزه ذلك لطريقين.
أحدهما: أن هذا من باب المعروف والمشاركة فلا يدخل تحت لفظ البيع المبني على المغابنة والمكايسة وهي قاعدة ينفرد بها كما قدمناه.
الثانية: وهي أقوى على الخصم ما روى سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ أنه قال في هذا الحديث يعينه (إلّا ما كان من شرك أو إقالة أو تأولية (٣».
ومهما اختلفت الأمة في المراسيل فقد اتفقت على القول بمراسيل سعيد بن المسيب فهذا ما لا جواب لهم عنه.
مسألة أصولية:
قال مالك: ما يكره من بيع الطعام إلى أجل (٤) وذكر مسألة الذريعة وهي حرام عنده وقيل ذلك ما يكره من بيع الثمار وذكر ما هو أشد منه وهو الربا في الثمرة وهو حرام أيضًا باتفاق فأطلق المكروه عدى الحرام وهوعنده ينقسم إلى ما يحرم فعده وإلى ما تركه أولى من فعله وهو المكروه في إطلاق الأصوليين إلا أنهم ما عرفوه ولا شرحوه في كتبهم ولا

(١) الموطأ ٢/ ٦٤٣.
(٢) مالك عن أبي الزناد أنه سمع سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار ينهيان أن يبيع الرجل الحنطة بذهب إلى أجل ثم يشتري بالذهب تمرًا قبل أن يقبض الذهب. الموطأ ٢/ ٦٤٣.
(٣) روى عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٤٩ قال أخبرنا معمر عن ربيعة عن ابن المسيب أن النبي ﷺ قال: التولية والإقالة والشركة سواء لا بأس به.
(٤) الموطأ ٢/ ٦٤٣.

1 / 829